ولا مدخل للرفع هنا .
شرح
الحادية عشرة : سيأتي في العبارة وجوب نزع الحائل كالخاتم ونحوه ، وهذه قد
يستفاد من قوله هنا : ببطونها ، أي : بجميع بطونهما ، والباء تدل على معنى الالصاق ،
ولا يمنع ذلك من تصريحه به بعد ، لأن دلالة المطابقة أقوى .
قوله : ولا مدخل للرفع .
إذ لا يتصور في التيمم كونه رافعا بوجه من الوجوه ، وإلا لما انتقض بوجود الماء
مع التمكن من استعماله باجماع العلماء ، إلا من شذ من العامة ، وهذا بخلاف طهارة
صاحب الضرورة فإنها ترفع حكم الحدث السابق على أن جنس الطهارة المائية
رافع وإن تخلف الحكم في البعض ، وليس كذلك التيمم .
فلأن قلت : لا يلزم من انتقاضه بالتمكن من استعمال الماء عدم رفعه الحدث ، ولم
لا يكون التمكن علة الرفع ، كما يكون طريان الحدث غاية له في التيمم وغيره ،
كما نبه عليه المصنف في القواعد .
قلت : هذا كلام ظاهري بعيد عن التحقيق ، لأنه ليس رفع الحدث في الطهارة
الرافعة أعني المائية مغيا بغاية أصلا ورأسا ، وإنما المانع الذي هو أثر السبب
السابق عليها أعني الحدث الموجب للطهارة مرتفع بها وزائل بالكلية ، حتى كأنه لم
يكن ، ثم لا يعود إلى الوجود مرة أخرى ذلك المانع بعينه . بل الحاصل بالحدث
الطارئ مانع آخر غير الأول .
غاية ما في الباب أنه مبطل لفائدة الطهارة الحاصلة ، إذ ذلك لأنه من نواقضها
بوضع الشرع ، ولا يلزم من ذلك كون المانع الحاصل هو المانع الزائل أولا ، كذلك
التيمم ، فإن إزالة المانع من الصلاة ليست إزالة بالكلية بل إلى أمد مضروب ، وهو
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 23 .