تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ولا مدخل للرفع هنا .
شرح
الحادية عشرة : سيأتي في العبارة وجوب نزع الحائل كالخاتم ونحوه ، وهذه قد يستفاد من قوله هنا : ببطونها ، أي : بجميع بطونهما ، والباء تدل على معنى الالصاق ، ولا يمنع ذلك من تصريحه به بعد ، لأن دلالة المطابقة أقوى . قوله : ولا مدخل للرفع . إذ لا يتصور في التيمم كونه رافعا بوجه من الوجوه ، وإلا لما انتقض بوجود الماء مع التمكن من استعماله باجماع العلماء ، إلا من شذ من العامة ، وهذا بخلاف طهارة صاحب الضرورة فإنها ترفع حكم الحدث السابق على أن جنس الطهارة المائية رافع وإن تخلف الحكم في البعض ، وليس كذلك التيمم . فلأن قلت : لا يلزم من انتقاضه بالتمكن من استعمال الماء عدم رفعه الحدث ، ولم لا يكون التمكن علة الرفع ، كما يكون طريان الحدث غاية له في التيمم وغيره ، كما نبه عليه المصنف في القواعد . قلت : هذا كلام ظاهري بعيد عن التحقيق ، لأنه ليس رفع الحدث في الطهارة الرافعة أعني المائية مغيا بغاية أصلا ورأسا ، وإنما المانع الذي هو أثر السبب السابق عليها أعني الحدث الموجب للطهارة مرتفع بها وزائل بالكلية ، حتى كأنه لم يكن ، ثم لا يعود إلى الوجود مرة أخرى ذلك المانع بعينه . بل الحاصل بالحدث الطارئ مانع آخر غير الأول . غاية ما في الباب أنه مبطل لفائدة الطهارة الحاصلة ، إذ ذلك لأنه من نواقضها بوضع الشرع ، ولا يلزم من ذلك كون المانع الحاصل هو المانع الزائل أولا ، كذلك التيمم ، فإن إزالة المانع من الصلاة ليست إزالة بالكلية بل إلى أمد مضروب ، وهو
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 23 .