تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الثالث : مسح الجبهة من قصاص شعر الرأس حقيقة أو حكما إلى طرف الأنف الأعلى ،
شرح
ضعيف ، لأن التيمم لما لم يزل حكم السبب السابق جملة ، أفاد إباحة الصلاة بمنع تأثيره إلى غاية ما ، فكل شئ منع من الصلاة أبطل فائدته وأزال حكمه أصلا ورأسا ، فمن أراد عود الإباحة لم يجد بدا من إعادة التيمم الأول . وبهذا التحقيق يظهر ضعف قول المصنف في القواعد بقوة القول بأن التيمم يرفع الحدث ، وقوله في الدروس بأنه إن نوى رفع الماضي صح ، كأنه ينحو به نحو دائم الحدث . وبينهما فرق ، فإن لدائم الحدث حدثا سابقا ومقارنا ، وطهارته مائية ترفع الحدث إذا أمكن وامكانه في السابق خاصة ، لأن المقارن للنية يمتنع تأثيرها فيه . أما التيمم فإنما هو عن حدث سابق ، إذ هو المفروض ، وقد عرفت أنه لا يصلح للرفع ، على أنه لو صلح لم يكن للتقييد بالماضي معنى . وكذا قوله في الذكرى : ولو نوى رفع المانع من الصلاة صح وكان في معنى الاستباحة ، فإن ظاهره الفرق بين رفع الحدث ورفع المانع ، إذ صرح بالمنع في الأول وبالصحة في الثاني ، وليس بجيد ، لأن معنى رفع الحدث زوال المانع من الصلاة الحاصل بشئ من أسباب الطهارة ، وحينئذ فقوله : ولا مدخل للرفع هنا ، أجود عباراته ، وهذا هو التحقيق الذي يرحل إليه . قوله : مسح الجبهة . وكذا الجبينين والحاجبين .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 23 . ( 2 ) الدروس : 20 . ( 3 ) الذكرى : 106 .
رسائل الكركي — صفحة 209 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي