الفصل الأول : في المقدمات
وهي ستة :
الأولى : الطهارة : وهي اسم لما يبيح الصلاة من الوضوء والغسل
والتيمم .
شرح
قوله : الفصل الأول .
كان حقه أن يقول : والفصل الأول . . بواو العطف عطفا على قوله في أول
الرسالة : أما المقدمة : وكذا كان الواجب عليه أن يقول : والفصل الثاني والفصل
الثالث ، كما هو حق التفصيل بعد الاجمال .
وأراد بالمقدمات هنا شروط الصلاة ، وحصرها في ست باعتبار ما حسن عنده ،
فإنه حصر جعلي لا استقرائي كما توهمه بعض الشارحين . وبدأ بالطهارة لسعة
أحكامها وعموم اشتراط الصلاة بها فلا يقع بدونها ، بخلاف غيرها من الشروط .
وعرفها على لسان أهل الشرع بأنها اسم لما يبيح الصلاة . . ، وقد اختلف
العلماء في تعريفها اختلافا عظيما ، لاختلافهم في المعنى الذي نقلت إليه ووضعت
بإزائه شرعا ، والمشهور عند أصحابنا اختصاصها بالرافع للحدث ولو بالقوة القريبة ،