تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
و ( لو ) هذه الوصلية ، وقاعدتها اختصاص الأخفى أو الأبعد بالذكر دفعا للوهم ، والتقدير : لو كان بغير واسطة ولو كان بواسطة . ط : قد يفهم من قوله : عن المجتهد ، اعتبار اتحاد المأخوذ عنه ، حتى لا يسوغ أخذ بعض الأحكام عن واحد وبعض عن غيره ، وهي مسألة خلافية للأصوليين . والحق الجواز مع الاستواء في العلم والورع ، حتى بالغ بعضهم فجوز الرجوع إلى واحد في حكم مرة ، والرجوع إلى مساوية إذا كان مخالفة له في ذلك الحكم بالنسبة إلى واقعة أخرى وليس ببعيد . ي : مع عدالة الجميع : يريد بالجميع المجتهد والواسطة أو الوسائط ، لوجوب التثبت عند خبر الفاسق . والعدالة هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروة ، وتتحقق باجتناب الكبائر ولا يبعد حصرها في كل ما توعد الله عليه بخصوصه وعدم الاصرار على الصغائر ، واجتناب ما يؤذن بالخسة ودناءة الهمة من الصغائر كسرقة لقمة ، ومن المباحات كالبول في الطرق والأكل في الأسواق . يا : طرق معرفة العدالة : أما المعاشرة الأكيدة المطلعة على الأحوال ، أو شهادة عدلين ، ويزيد في المجتهد انتصابه بين الناس واشتهار مبناه بين العلماء ، وهو الطريق إلى معرفة اجتهاده لمن قصر عن أهلية النظر . يب : يعلم من قوله : مع عدالة الجميع ، أنه لا بد من العلم بمجموع الوسائط والاسناد إلى مجتهد معين ، وما يصنعه أهل زماننا في تقليدهم غير جائز . وأيضا فباب التقليد منسد عليهم ، للاشتراك في الاخلال بالاجتهاد وهو واجب اجماعا المخل بالعدالة وما ينسبونه بزعمهم إلى بعض المتأخرين ممن لم يضرب في فن الأصول بسهم من جواز تقليد الموتى فهو مردود ، فلا يلتفت إليه .