تحقيق .
الخامس : ما رواه ابن بابويه في الفقيه عن الصادق عليه السلام : " السجود
على طين قبر الحسين عليه السلام ينور إلى الأرض السابعة ، ومن كانت معه سبحة
من طين قبر الحسين عليه السلام كتب مسبحا بها " ( 1 .
وما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبد الله عليه السلام خريطة
ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله عليه السلام ، وكان إذا حضرة الصلاة صبه على
سجادة وسجد عليه ، ثم قال : السجود على تربة أبي عبد الله عليه السلام يخرق
الحجب السبع ( 2 .
وجه الاستدلال أن الطين هاهنا لا يرد به المبتل قطعا اتفاقا بل الجاف ، فيصدق
على المشوي وغيره . وكذا التربة الواردة في الحديث الثاني ، للوجوه السابقة ،
فإن تقسيمه إليهما صحيح ، فيقال : الطين الجاف إما مشوي أو غيره ، ويحسن
الاستفهام عن كل منهما ، وكل من صحة التقسيم وحسن الاستفهام دليل الحقيقة .
وكذا باقي الوجوه ، فإنه حيث كان المراد بالطين هنا لو حلف أن لا يمس
طين قبر الحسين عليه السلام بنجاسة يحنث لو مس بها الطين الجاف المشوي ،
وذلك دليل الصدق .
وأيضا " فإن قوله عليه السلام : " ومن كان معه سبحة من طين قبره عليه السلام "
يدل على ذلك ، لأن " من " في مثل هذا التركيب يناسب أن تكون تبعيضية ،
وحيث كان السبحة بعض الطين وإنما تتخذ غالب مشوية ، فيندرج في لفظ الحديث
المشوي ، فيكون شاملا له بإطلاقه دالا على جواز السجود عليه .
ومما يدل على أن المراد بطين قبر الحسين عليه السلام التربة اليابسة ما روي
هامش
1 ) الفقيه 1 : 174 حديث 725 .
2 ) المصباح : 511 .