تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
تحقيق . الخامس : ما رواه ابن بابويه في الفقيه عن الصادق عليه السلام : " السجود على طين قبر الحسين عليه السلام ينور إلى الأرض السابعة ، ومن كانت معه سبحة من طين قبر الحسين عليه السلام كتب مسبحا بها " ( 1 . وما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبد الله عليه السلام خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله عليه السلام ، وكان إذا حضرة الصلاة صبه على سجادة وسجد عليه ، ثم قال : السجود على تربة أبي عبد الله عليه السلام يخرق الحجب السبع ( 2 . وجه الاستدلال أن الطين هاهنا لا يرد به المبتل قطعا اتفاقا بل الجاف ، فيصدق على المشوي وغيره . وكذا التربة الواردة في الحديث الثاني ، للوجوه السابقة ، فإن تقسيمه إليهما صحيح ، فيقال : الطين الجاف إما مشوي أو غيره ، ويحسن الاستفهام عن كل منهما ، وكل من صحة التقسيم وحسن الاستفهام دليل الحقيقة . وكذا باقي الوجوه ، فإنه حيث كان المراد بالطين هنا لو حلف أن لا يمس طين قبر الحسين عليه السلام بنجاسة يحنث لو مس بها الطين الجاف المشوي ، وذلك دليل الصدق . وأيضا " فإن قوله عليه السلام : " ومن كان معه سبحة من طين قبره عليه السلام " يدل على ذلك ، لأن " من " في مثل هذا التركيب يناسب أن تكون تبعيضية ، وحيث كان السبحة بعض الطين وإنما تتخذ غالب مشوية ، فيندرج في لفظ الحديث المشوي ، فيكون شاملا له بإطلاقه دالا على جواز السجود عليه . ومما يدل على أن المراد بطين قبر الحسين عليه السلام التربة اليابسة ما روي
هامش
1 ) الفقيه 1 : 174 حديث 725 . 2 ) المصباح : 511 .
رسائل الكركي — صفحة 98 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي