تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
مراتب هذا الاجماع أن يكون إجماعا سكوتيا ، وهو حجة عند جمع من الأصوليين . الرابع : النصوص الدالة على السجود على الأرض ، مثل ما رواه الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام : " لا تسجد إلا على الأرض ، أو ما انبتته الأرض ، إلا القطن والكتان " ( 1 . وقريب منه ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السلام ( 2 . وروى هشام بن الحكم عنه عليه السلام : " السجود لا يجوز إلا على الأرض ، أو على ما أنبتت الأرض ، إلا ما أكل ولبس " ( 3 . وجه الاستدلال بها : أنه عليه السلام عين للسجود الأرض ، والتربة المشوية أرض قطعا ، كما أن غير المشوية أرض لوجوه : الأول : أن التربة يصح تقسيمها إليها فيقال : التربة إما مشوية أو غير مشوية ، وصحة التقسيم دليل الصدق ، لأن مورد القسمة يجب صدقه على كل من القسمين واشتراكه بينهما . الثاني : حسن الاستفهام عن كل من الأمرين ، فيقال : إذا قال قائل : هذه تربة فإنه يحسن أن يقال : هي تربة مشوية أو غير مشوية ؟ وحسن الاستفهام دليل الحقيقة الثالث : يتبادر إلى الفهم عند إطلاق لفظ التربة الحسينية المعنى الأعم الصادق على المشوية وغيرها ، ومبادرة المعنى إلى الفهم عند إطلاق اللفظ دليل الحقيقة . الرابع : أن المشوية لو خرجت عن كونها تربة ، لكان الحالف أن لا يمس تربة
هامش
1 ) الكافي 3 : 330 حديث 1 باب ما يسجد عليه وما يكره ، التهذيب 2 : 303 حديث 1225 . 2 ) الكافي 3 : 332 حديث 11 باب ما يسجد عليه وما يكره ، التهذيب 2 : 305 حديث 1234 . 3 ) الفقيه 1 : 177 حديث 840 ، التهذيب 2 : 202 حديث 925 .