مراتب هذا الاجماع أن يكون إجماعا سكوتيا ، وهو حجة عند جمع من الأصوليين . الرابع : النصوص الدالة على السجود على الأرض ، مثل ما رواه الفضل بن
عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام : " لا تسجد إلا على الأرض ، أو ما انبتته الأرض ،
إلا القطن والكتان " ( 1 .
وقريب منه ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السلام ( 2 .
وروى هشام بن الحكم عنه عليه السلام : " السجود لا يجوز إلا على الأرض ،
أو على ما أنبتت الأرض ، إلا ما أكل ولبس " ( 3 . وجه الاستدلال بها : أنه عليه السلام عين للسجود الأرض ، والتربة المشوية
أرض قطعا ، كما أن غير المشوية أرض لوجوه :
الأول : أن التربة يصح تقسيمها إليها فيقال : التربة إما مشوية أو غير مشوية ،
وصحة التقسيم دليل الصدق ، لأن مورد القسمة يجب صدقه على كل من القسمين
واشتراكه بينهما .
الثاني : حسن الاستفهام عن كل من الأمرين ، فيقال : إذا قال قائل : هذه
تربة فإنه يحسن أن يقال : هي تربة مشوية أو غير مشوية ؟ وحسن الاستفهام دليل
الحقيقة
الثالث : يتبادر إلى الفهم عند إطلاق لفظ التربة الحسينية المعنى الأعم الصادق
على المشوية وغيرها ، ومبادرة المعنى إلى الفهم عند إطلاق اللفظ دليل الحقيقة .
الرابع : أن المشوية لو خرجت عن كونها تربة ، لكان الحالف أن لا يمس تربة
هامش
1 ) الكافي 3 : 330 حديث 1 باب ما يسجد عليه وما يكره ، التهذيب 2 : 303 حديث
1225 .
2 ) الكافي 3 : 332 حديث 11 باب ما يسجد عليه وما يكره ، التهذيب 2 : 305
حديث 1234 .
3 ) الفقيه 1 : 177 حديث 840 ، التهذيب 2 : 202 حديث 925 .