الحسين عليه السلام بنجاسة لا يحنث لو مس المشوية بها ، وهو باطل قطعا . ولكان
الحالف أن يأكل منها في موضع الجواز لا يبرأ بأكل المشوية ، ولكان المسلم
إليه في التربة الحسينية لا يبرأ بتسليم المشوية . وكذا الناذر أن يعطي لغيره تربة
الحسين عليه السلام لا يبرأ باعطاء المشوية ، وبطلانها ظاهر .
الخامس : لو حلف السيد أن لا يضرب عبده إلا عند مخالفته ، فأمره باحضار
تربة الحسين عليه السلام فأحضر المشوية منها لم يحنث بضربه ، لوجود المخالفة
لو خرجت عن كونها تربة . والتالي باطل قطعا .
وإذا صدق اسم التزم عليها وجب أن يصدق عليها اسم الأرض ، فيتعلق بها حكم
جواز السجود .
وما يتوهمه الضعفاء من أن الخزف والآجر ، وإن كان في الأصل من أجزاء
الأرض لكنهما قد خرجا بالطبخ ، لأنه قد حدث عليها اسم آخر جديد ، من الأوهام
الفاسدة ، لأن مجرد حدوث الاسم لا يقتضي المباينة في كل صورة ، فإنه وإن كان
يقتضيا في مثله ما إذا أحرق التراب فصار رمادا ، فإن مفهوم كل من الأرض والرماد
متباينان تباينا كليا ، إلا أنه في بعض الصور لا يقتضيها كما في الحجر ، فإنه في
الأصل تراب تصلب بواسطة الشمس فحدث له اسم الحجر ، ولم يخرج بذلك
عن كونه أرضا بالاتفاق ، وإنما هو صنف من أصنافها ، غاية ما في الباب أنه كان
ترابا فخرج عن هذا الصنف من الأرض إلى صنف آخر .
وكذا الرمل وأرض النورة والجص ، فيكون بغير الصفة والاسم هاهنا ، في
قبيل الاختلاف بين الماهية وصنفها ، وأصل التصادق معه موجود ، فإن الماهيات
أعم من صنفها مطلقا على ما هو معلوم
والاختلاف الحادث للخزف والآخر من هذا القبيل ، فهما صنفان من أصناف
الأرض يصدق عليهما دون العكس ، وسيأتي إن شاء الله تعالى لهذا الكلام مزيد
رسائل الكركي — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٩٧