تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الحسين عليه السلام بنجاسة لا يحنث لو مس المشوية بها ، وهو باطل قطعا . ولكان الحالف أن يأكل منها في موضع الجواز لا يبرأ بأكل المشوية ، ولكان المسلم إليه في التربة الحسينية لا يبرأ بتسليم المشوية . وكذا الناذر أن يعطي لغيره تربة الحسين عليه السلام لا يبرأ باعطاء المشوية ، وبطلانها ظاهر . الخامس : لو حلف السيد أن لا يضرب عبده إلا عند مخالفته ، فأمره باحضار تربة الحسين عليه السلام فأحضر المشوية منها لم يحنث بضربه ، لوجود المخالفة لو خرجت عن كونها تربة . والتالي باطل قطعا . وإذا صدق اسم التزم عليها وجب أن يصدق عليها اسم الأرض ، فيتعلق بها حكم جواز السجود . وما يتوهمه الضعفاء من أن الخزف والآجر ، وإن كان في الأصل من أجزاء الأرض لكنهما قد خرجا بالطبخ ، لأنه قد حدث عليها اسم آخر جديد ، من الأوهام الفاسدة ، لأن مجرد حدوث الاسم لا يقتضي المباينة في كل صورة ، فإنه وإن كان يقتضيا في مثله ما إذا أحرق التراب فصار رمادا ، فإن مفهوم كل من الأرض والرماد متباينان تباينا كليا ، إلا أنه في بعض الصور لا يقتضيها كما في الحجر ، فإنه في الأصل تراب تصلب بواسطة الشمس فحدث له اسم الحجر ، ولم يخرج بذلك عن كونه أرضا بالاتفاق ، وإنما هو صنف من أصنافها ، غاية ما في الباب أنه كان ترابا فخرج عن هذا الصنف من الأرض إلى صنف آخر . وكذا الرمل وأرض النورة والجص ، فيكون بغير الصفة والاسم هاهنا ، في قبيل الاختلاف بين الماهية وصنفها ، وأصل التصادق معه موجود ، فإن الماهيات أعم من صنفها مطلقا على ما هو معلوم والاختلاف الحادث للخزف والآخر من هذا القبيل ، فهما صنفان من أصناف الأرض يصدق عليهما دون العكس ، وسيأتي إن شاء الله تعالى لهذا الكلام مزيد