تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولأجل ذلك منع من حكم تطهيرهما بالطبخ في التيمم عليهما ، نظرا إلى حصول الاستحالة المذكورة . ومتى تحقق حصول الاستحالة عن كونهما أرضا امتنع القول بجواز السجود على التربة المشوية . هذا نهاية ما يمكن أن يوجه به كلام هذا المانع ، وهو توجيه فاسد ، وكلام ردئ لا يكاد يحفل به ويرد جوابه ، والكلام عليه في مواضع : الأول : أن الخزف والآجر إذا كان طينهما نجس يطهران ، وللأصحاب في ذلك قولان ، أحدهما قول الشيخ ومن تابعه ، والمشهور العدم ، وقد حكى العلامة في المنتهى عن الشيخ الاستدلال على الطهارة بما رواه الحسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ويجصص به المسجد ويسجد عليه ، فكتب إلي بخطه : " إن الماء والنار قد طهراه " ( 1 ولا دلالة فيها على المدعى . أما أولا ، فلأن ظاهرها أن المسؤول عن طهارته هو العذرة وعظام الموتى ، وذلك لأن صريحها السؤال عن الجص من حيث أنه يوقد بالعذرة والعظام فيختلطان وهو يرجع إلى ما قلناه ، ولانتفاء ما يدل على أن الجص [ تحصل ] له النجاسة بهما وبغيرهما . وحينئذ نقول بالموجب ويبقى النزاع بحاله ، فإن العذرة والعظام إذا احترقا وصارا رمادا حصل فيهما الاستحالة المطهرة لا محالة . وأي دلالة في ذلك على طهارة الخزف والآجر النجسين بالطبخ ، على أنه لو قدر أن المسؤول عنه الجص الذي تنجس قبل الاحتراق يتوجه على الحديث القول بالموجب أيضا ، لصيرورته بالاحتراق رمادا أيضا ، وليس هو من محل النزاع في شئ .
هامش
1 ) الكافي 3 : 330 حديث 3 باب ما يستحب عليه وما يكره ، الفقيه 1 : 175 حديث 829 ، التهذيب 2 : 235 حديث 928 .
رسائل الكركي — صفحة 101 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي