عن الوطء ، هل حكمه حكم وطء الشبهة في نشر حرمة المصاهرة على القول به ،
أم لا ينشر الحرمة على القولين ؟ فعندنا فيه اضطراب من أن العقد المجرد يسمى
نكاحا ، كما أن الوطء كما تضمنه الكتاب العزيز .
الجواب :
إن كان المراد بعقد الشبهة هو العقد الفاسد الذي وقع في ظن الصحة ،
فالذي يقتضيه النظر عدم نشره الحرمة ، لأن النكاح وإن قلنا أنه حقيقة في العقد ، إلا
أن إطلاق العقد أو النكاح إنما يحمل على الصحيح دون الفاسد ، لأن الفاسد لما لم
يترتب عليه الأثر المطلوب كان مهجورا عند أهل الشرع ، فلا تشمله إطلاقاتهم ، ولا
تحمل ألفاظهم عليه ، إلا أن يدل على ذلك دليل يعلم ذلك بالتبليغ ، والله أعلم ،
وكتب علي بن عبد العالي .
مسألة :
ما يقول دام ظله وفضله في مسألة التقصير ، هل لو كانت ثمانية فراسخ فصاعدا
حال استقامة طريقها وعند دورانها ينقص عن الثمانية ، فتكون الاستقامة شرطا ،
أم كالمساجد العشرة التي تزار في البحرين في المواقيت : وهل يجوز الجمع بين
القصر والتمام أم لا ؟
الجواب :
الحمد لله حق حمده ، والصلاة على رسوله محمد وآله ، الذي يقتضيه صحيح
النظر أن المسافة لا تشترط استقامة طريقها ، بل يكفي في وجوب القصر كون الطريق
على ما هو به بحيث يبلغ ثمانية فراسخ ، سواء كان دائرا أو مستقيما . ودلائل
هذا الحكم كثيرة جدا منها :
أن سالك هذا الطريق مريد أقصاه قاصدا إلى مسافة من الجهة هو قاصدها ،
وكل من كان كذلك فهو قاصد إلى مسافة في الجملة ، ينتج : أن هذا قاصد إلى مسافة