تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عن الوطء ، هل حكمه حكم وطء الشبهة في نشر حرمة المصاهرة على القول به ، أم لا ينشر الحرمة على القولين ؟ فعندنا فيه اضطراب من أن العقد المجرد يسمى نكاحا ، كما أن الوطء كما تضمنه الكتاب العزيز . الجواب : إن كان المراد بعقد الشبهة هو العقد الفاسد الذي وقع في ظن الصحة ، فالذي يقتضيه النظر عدم نشره الحرمة ، لأن النكاح وإن قلنا أنه حقيقة في العقد ، إلا أن إطلاق العقد أو النكاح إنما يحمل على الصحيح دون الفاسد ، لأن الفاسد لما لم يترتب عليه الأثر المطلوب كان مهجورا عند أهل الشرع ، فلا تشمله إطلاقاتهم ، ولا تحمل ألفاظهم عليه ، إلا أن يدل على ذلك دليل يعلم ذلك بالتبليغ ، والله أعلم ، وكتب علي بن عبد العالي .
مسألة : ما يقول دام ظله وفضله في مسألة التقصير ، هل لو كانت ثمانية فراسخ فصاعدا حال استقامة طريقها وعند دورانها ينقص عن الثمانية ، فتكون الاستقامة شرطا ، أم كالمساجد العشرة التي تزار في البحرين في المواقيت : وهل يجوز الجمع بين القصر والتمام أم لا ؟ الجواب : الحمد لله حق حمده ، والصلاة على رسوله محمد وآله ، الذي يقتضيه صحيح النظر أن المسافة لا تشترط استقامة طريقها ، بل يكفي في وجوب القصر كون الطريق على ما هو به بحيث يبلغ ثمانية فراسخ ، سواء كان دائرا أو مستقيما . ودلائل هذا الحكم كثيرة جدا منها : أن سالك هذا الطريق مريد أقصاه قاصدا إلى مسافة من الجهة هو قاصدها ، وكل من كان كذلك فهو قاصد إلى مسافة في الجملة ، ينتج : أن هذا قاصد إلى مسافة