تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وإن كان العارض سريع ، فإنا إنما نوجب عليه قيمة ذلك الزمان والمكان ، وبعدها قيمة مثله حينئذ . ولو انعكس الفرض فأتلف متلف بعيرا على السفر مع شدة الحاجة إلى البعير وقلة الجمال ، وعلو الثمن على وجه يزيد على قيمته الغالبة في غالب الأزمنة والأمكنة أضعافا مضاعفة ، لأوجبنا قيمة ذلك الوقت باعتبار ذلك الحال في ذلك الزمان . وإن كنا نعلم شرعه زوال ذلك العارض فلا جرم ظهر أنه لا يراد ثمن المثل ، وهذا هو المعنى في باب من أبواب الفقه من البيع وأحكام الديون والغصب والنكاح والخلع والمواريث والقسمة وباقي الأبواب . وإن كان المراد هو القيمة الغالبة في الزمان والمكان ، فلا ريب أنه لا يجب على المديون البيع بدون هذه القيمة ، بل يجب على المدين الصبر إلى اشتهار المناداة وانتهاء الرغبات ، حتى لو كانت ثمة قرية قرينة أو جلة كذلك لم يجب على المديون البيع من دون إبلاغهما المناداة ، فإذا أنهى الحال باعتبار ذلك الزمان والمكان وجب البيع لا محالة . هذا هو الذي يقتضيه النظر ويرشد إليه الدليل ، والله الهادي إلى سبيل الرشاد . وأما صاحب الدين فلا يجب عليه أخذ ما ليس من جنس دينه ، سواء كان من الرهن أو من غيره ، بل يجب تصييره من جنس الحق ودفعه إليه ، والله أعلم . وكتب علي بن عبد العالي وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين .
مسألة : ما يقول علماء الاسلام مد الله تعالى ظلالهم على الأنام في قرية كانت وقفا على مدرسة خراب ، فمصرفها على هذا التقدير أي شئ يكون ؟ هل يجوز صرفها في كل مصرف الخير ، أو يصرف في ما يتعلق بمدرسة أخرى . الجواب : حاصل ما هناك أن الوقف على شئ معين إذا خرب ذلك الشئ يحتمل فيه