تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وأقوال أصحابنا المتقدمين والمتأخرين في زوجة المفقود إذا انقطع خبره ، فإنها إذا رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين للبحث عنه ظاهره عدم الفرق بين من شهدت القرائن بموت أو غيره ، ويكون إجماعا ، بل الرواية الواردة في ذلك وهي رواية بريد بن معاوية العجلي في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، وقد سأله عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ قال : " ما سكتت عنه وصبرت يخلى عنها ، فإن هي رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين " ( 1 الحديث ، دالة بعمومها على عدم الفرق في الحكم المذكور بين وجود الظاهر الدال على موته وعدمه ، لأنه ترك الاستفصال في حكاية الحال على الاحتمال ، فإنما حكاه السائل وهو فقدان الزوج وطلب الحكم فيه يحتمل هذا الفرد ، فإذا أجاب ولم يستفصل كان ذلك دليل العموم . فإن قيل : فإن في الرواية : " أنفق عليها حتى تعلم من موته " ، فقد علم الموت بالقرائن . قلنا : ما ذكر في السؤال إنما يفيد الظن القوي . فإن قيل : الظن مناط الشرعيات . قلنا : ليس هو كل ظن ، بل هو ظن مخصوص ، ولم يثبت أن هذا الظن من القسم المعتبر ، خصوصا وقد عني في الحديث بالعلم والمتبادر العلم عن موجب قطعي . فإن قيل : يثبت بشهادتين ولا يفيد قولهما القطع بل الظن الغالب . قلنا : شهادتهما في نظر الشرع من قيل القطعي ، وكيف كان فالذي يختلج عدم ثبوت الموت بمثل هذا القدر من القرائن ، والله أعلم بالصواب .
مسألة : ما يقول مولانا أدام الله أيامه ، وبلغه في الدارين آماله في عقد الشبهة المجرد
هامش
1 ) الكافي 6 : 147 حديث 2 باب المفقود .