كشاف الكرب العظام ، لبيك لبيك عبدك وابن عبديك ، لبيك لبيك أتقرب إليك
بمحمد وآل محمد ، لبيك لبيك يا كريم ، لبيك لبيك بالعمرة المتمتع بها إلى
الحج لبيك .
والاخلال بمقارنة النية للتلبية مبطل كتكبير الصلاة ، وكذا إبدال بعض كلماتها
التي لا بد منها بمرادفها كما لو قال : إجابة بعد إجابة لك بدل لبيك ونحوه .
ويجب استدامة النية حكما إلى آخره ، فلو أخل بها أثم ولم يبطل إحرامه ،
ويجب لبس الثوبين ، ويشترط كونهما من جنس ما يصلى فيه خاليين من نجاسة ،
غير مخيطين . فيأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر ، يغطي به أحد المنكبين أو يرتدي به
فيغطيهما ولا يعقده .
ولا يجوز النقص اختيارا ، وتجوز الزيادة والأبدال ، لكن يستحب الطواف
في الأولين . ويجوز للنساء الاحرام في المخيط والحرير اختيارا ، وهل يوصف لبس
الثوبين بكونه شرطا للاحرام ، أو جزء له ، أو واجب لا غير ؟ أوجه ، والاشتراط
أحوط .
أما النية فالتردد فيها بين الشرط والجزء كسائر نيات العبادات ، والأصح أن
التلبية جزء وركن وهي الاحرام كالتحريمة للصلاة ، ونسيان التلبية غير مخل بصحة
الاحرام بخلاف نسيان النية .
وفي كون الاحرام تركا : يجئ به نحو الأفعال أو بالعكس تردد ، والأول
رجحان ، أما عده فعلا محضا بناء على تفسيره بتوطين النفس على الكف عن الأمور
المخصوصة فلا يخلو من شئ ، لأن المعروف في كلامهم أن الاحرام عبارة عن
اجتناب الأمور المخصوصة ، والاختراع في التعريفات غير مقبول ، وكذا الصوم .
وأما ما يحرم بالاحرام : فالصيد ، وهو الحيوان الممتنع بالأصالة اصطيادا ،
وأكلا ، وإشارة ، ودلالة ، وإغلاقا ، وذبحا فيكون ميتة . والفرخ والبيض كالأصل ،