الثاني .
ثم إن جعله اسما للمناسك يقتضي كون التعريف لفظيا لا صناعيا .
ووجوبه في العمرة مرة بالنص والاجماع ، وهو على الفور ، حتى أن تأخيره
كبيرة موبقة . وثوابه عظيم ، فإنه جمع بين كثير من العبادات مع ما فيه من المشاق
العظيمة والأخطار الجسيمة .
وأخبار فضله وما يترتب من المغفرة ، ومضاعفة الحسنات ومحو السيئات
ورفع الدرجات بطريق أهل البيت عليهم أطايب الصلوات كثيرة لا تكاد تحصى .
وشرط وجوبه : البلوغ ، والعقل ، والاستطاعة التي هي الزاد والراحلة في
المفتقر إلى قطع المسافة ، والتمكن من الركوب والمسير ، ووجود المحرم في
المرأة مع الحاجة لا مطلقا ، ونفقته وما يتبعها حينئذ ، ونفقة واجب النفقة ذهابا
وعودا .
ويشترط في صحته الاسلام ، فلا يقع من الكافر ولا عنه ، ولمباشرة أفعاله التمييز
فلا يقع من غير التميز استقلالا ، بل بفعل الولي .
وأنواعه ثلاثة : تمتع ، وقران ، وافراد .
فالتمتع فرض من نأى عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ، وأفعاله
الواجبة مرتبة خمسة وعشرون : النية ، والاحرام بالعمرة ، والتلبية ، ولبس ثوبي
الاحرام ، والطواف ، وركعتاه ، والسعي ، والتقصير ، والنية ، والاحرام بالحج ،
والتلبية ، ولبس الثوبين ، والوقوف بعرفة ، والمبيت بالمشعر ، والكون به ، ورمي
جمرة العقبة ، والذبح ، والحلق أو التقصير ، وطواف الحج وركعتاه ، والسعي ،
وطواف النساء ، وركعتاه ، والمبيت بمنى ليال التشريق ، ورمي الجمرات الثلاث .
والأركان ثلاثة عشر : النية ، والاحرام بالعمرة ، والتلبية وطوافها ، وسعيها ،
والنية ، والاحرام بالحج ، والتلبية ، والوقوف بعرفة ، والكون بالمشعر ، وطواف