بالثواب مضافا إلى الحج أو مستمرا إليه رسها ( 1 إلى حج الاسلام يتميز عن العمرة
المتمتع بها إلى حج النذر وشبهه .
والمراد بالقربة : وقوع الفعل على وجه الاخلاص ، بحيث يتميز القرب إلى
رضاه سبحانه ويحظى لديه مجازا عن القرب المكاني .
واطلاق القربات على الطاعات والعبادات في كلامه سبحانه ، وكلامهم عليهم
السلام يؤذن بإيثار هذه الكلمة على غيرها ، ويشعر بمزية لها .
وتجب التلبيات الأربع مقارنة للنية بالعربية على الوجه المنقول ، وصورتها
لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك .
ومعنى لبيك : إجابة بعد إجابة لك يا رب ، أو اخلاصا بعد اخلاص ، أو إقامة
على طاعتك بعد إقامة ، لأنه إما من لبى إذ أجاب الدعاء ، أو من اللب وهو الخالص
من كل شئ ، أو من لب بالمكان إذا أقام به .
وأصل اللهم : يا الله .
ويجوز في أن الكسر على الاستئناف ، وتفتح فتقدر اللام محذوفة ، على أن
جملتها تعليل لما قبلها ، فيقتضي الفتح تخصص التلبية بخلاف الكسر ، فإن عدم
التقييد بعلة يقتضي العموم . وهذا هو المراد من قول أبي العباس المبرد : من فتح
فقد خص ، ومن كسر فقد عم .
ويستحب الاكثار من التلبيات الواجبة ومن المستحبات أيضا ، وخصوصا :
لبيك ذا المعارج لبيك ، والباقي لبيك لبيك داعيا إلى دار السلام ، لبيك لبيك غفار
الذنوب ، لبيك لبيك أهل التلبية ، لبيك لبيك ذا الجلال والاكرام ، لبيك لبيك تبدئ
والمعاد إليك ، لبيك لبيك تغني وتفتقر إليك ، لبيك لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك ،
لبيك لبيك إله الحق ، لبيك لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل ، لبيك لبيك
هامش
1 ) هكذا وردت في النسخة الخطية .