تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بالثواب مضافا إلى الحج أو مستمرا إليه رسها ( 1 إلى حج الاسلام يتميز عن العمرة المتمتع بها إلى حج النذر وشبهه . والمراد بالقربة : وقوع الفعل على وجه الاخلاص ، بحيث يتميز القرب إلى رضاه سبحانه ويحظى لديه مجازا عن القرب المكاني . واطلاق القربات على الطاعات والعبادات في كلامه سبحانه ، وكلامهم عليهم السلام يؤذن بإيثار هذه الكلمة على غيرها ، ويشعر بمزية لها .
وتجب التلبيات الأربع مقارنة للنية بالعربية على الوجه المنقول ، وصورتها لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك . ومعنى لبيك : إجابة بعد إجابة لك يا رب ، أو اخلاصا بعد اخلاص ، أو إقامة على طاعتك بعد إقامة ، لأنه إما من لبى إذ أجاب الدعاء ، أو من اللب وهو الخالص من كل شئ ، أو من لب بالمكان إذا أقام به . وأصل اللهم : يا الله . ويجوز في أن الكسر على الاستئناف ، وتفتح فتقدر اللام محذوفة ، على أن جملتها تعليل لما قبلها ، فيقتضي الفتح تخصص التلبية بخلاف الكسر ، فإن عدم التقييد بعلة يقتضي العموم . وهذا هو المراد من قول أبي العباس المبرد : من فتح فقد خص ، ومن كسر فقد عم . ويستحب الاكثار من التلبيات الواجبة ومن المستحبات أيضا ، وخصوصا : لبيك ذا المعارج لبيك ، والباقي لبيك لبيك داعيا إلى دار السلام ، لبيك لبيك غفار الذنوب ، لبيك لبيك أهل التلبية ، لبيك لبيك ذا الجلال والاكرام ، لبيك لبيك تبدئ والمعاد إليك ، لبيك لبيك تغني وتفتقر إليك ، لبيك لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك ، لبيك لبيك إله الحق ، لبيك لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل ، لبيك لبيك
هامش
1 ) هكذا وردت في النسخة الخطية .
رسائل الكركي — صفحة 152 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي