العدد أو في الأجزاء في محالها . وسواء كانت ثنائية أو غيرها . أما لو تجدد لكثير
الشك علم في الأثناء سقط هذا الحكم وعمل على علمه .
الثانية : لا حكم للسهو في السهو ، وهو أن يشك في جبران المشكوك فيه أو
في أجزائه . وقيل أن يشك في ما يوجبه السهو ، ولا بأس به .
الثالثة : لا حكم لشك المأموم إذا فقط عليه الإمام ، بل يعول على صلاة الإمام
وإن كان شكه في العدد أو في الأجزاء ، لقول الرضا عليه السلام : " الإمام يحفظ
أوهام من خلفه " ( 1 .
وكذا الإمام إذا نبهه المأموم عليه ، ويجب عليه العمل بإشارة
المأموم كالأمارة المفيدة لغلبة الظن .
أما لو سهيا معا في ترك فعل غير مبطل ، أو زيادة يسجد له لوجوب السبب فيهما ،
وكذا في قضاء ما يجب قضاؤه ، فإن سهى أحدهما وذكر في محله أتى به ، فإن
تجاوزه وكان الساهي الإمام عن ركن حتى دخل في آخر بطلت إن ذكره ، وإن
استمر سهوه فلا حرج عليه .
وفي قبول شهادة المأموم الواحد بالنقيصة نظر ، وصلاة المأموم صحيح إذا
لم يتابعه فينفرد عنه حينئذ وجوبا ، لانقطاع رابطة الاقتداء بفعل نقيضها . وإن كان
الساهي المأموم عن ركن بطلت ، كما لو سهى عن الركوع ، وذكر بعد سجوده
مع الإمام ، وإن كان غير ركن لكن تداركه قبل الآخر اختص بالسجود .
فإن كان الساهي الإمام نبهه المأموم بتسبيح أو إشارة . ويجب عليه لغلبة الظن
له ، وإن لم ينبهه ، أو نبهه ولم يرجع وجب على المأموم الفعل أو الترك ، ويسجد
الإمام دون المأموم ، لانتفاء سببه عنه ، ولا يجب عليه مفارقة إمامه والحال هذه ،
لصحة صلاة الإمام . ( 1 )
هامش
1 ) الفقيه 1 : 264 حديث 1205 ، التهذيب 3 : 227 حديث 812 . وفيهما
الإمام يتحمل