الظن كالعلم هنا ، وإن تساويا من غير رجحان تعارضا ، وبقي العمل بالأصل وهو
عدم الوقوع .
فروع :
الأول : لو ذكر قبل الاحتياط النقصان : فإن أحدث أو طال الفصل عرفا أعاد
وإلا أتى بالنقيصة وأكمل صلاته ويسجد له ، فإن ذكره بعد لم يلتفت مطلقا ، لامتثال
ما أمر به على وجهه فيخرج به عن عهدة التكليف وإن كان في أثنائه أعاد ، لأنه
ذكر النقصان بعد فعل كثير قبل خروجه من العهدة . أما لو ذكر التمام : فإن كان
قبله سقط ، وبعده تكتب له نافلة ، وفي أثنائه يتخير بين إبطاله وإتمامه نافلة كأن
لم يكن مشغولا .
الثاني : لو أعاد صلاته من وجب عليه الاحتياط لم تصح ، لأنه غير المأمور
به فلا يخرج عن العهدة به .
الثالث : إذا تيقن بعد الصلاة أنه نسي سجدتين ، لكنه شك هل هما من
ركعة أو ركعتين أعاد ، لأن باحتمال كونهما من ركعتين معارض بكونهما من ركعة
ولا ترجيح ، فلا وسيلة إلى البراءة إلا بالإعادة .
الرابع : لو وجب في الظهر ركعة الاحتياط ، وقد بقي عن وقت الغروب
مقدار ركعة بدأ بالعصر وجوبا ، ثم أتى بالاحتياط قضاء ، ولو بقي مقدار ركعتين
بدأ بالاحتياط ، فإن خالف أثم ، وفي صحته تردد .
الخامس : الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا بدأ بالركعتين من جلوس
ثم ذكر أن صلاته ثلاث صحت ، لأنه أتى بما هو تمامها فسقط عنه الباقي ، وإن
ذكر أنها اثنتان بطلت ، لأنه ذكر النقصان قبل فعل الجبران .
ولو بدأ بالركعتين من قيام وذكر أنهما اثنتان صحت لما قلناه وإن ذكر أنها