تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
التاسع : لو اشتركا في نسيان التشهد أو سجدة وذكرا قبل الركوع رجعا إليه ، وإن ذكر المأموم خاصة رجع ، فإن ركع مع الإمام قبله بطلت صلاته ، لامتناع أجزاء المنهي عنه عن المأمور به ، إذ الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، فإن رجعا بعد الركوع متعمدين أعادا مطلقا ، وإن كانا ساهيين وجلسا ثم ذكرا أنهما متمين جبراها ، وإن أتيا بالمنسي فكذلك . وفي أجزائه عن النقصان نظر ، فإن رجع الإمام والحال هذه ساهيا وذكر المأموم ، لم يتابع الإمام عليه ويختص الإمام بالجبران دونه ، ولا يجب عليه معارضته حينئذ ، لأنه رجوع غير مبطل بالنظر إليه ، ولو ركع المأموم قبل الإمام ظانا أنه لم يخل ، وذكر الإمام الخلل قبله وجب عليه تداركه . ويجب للمأموم المتابعة فيحذف الزائد ويأتي بالفائت ، ولا يعد ذلك زيادة ركن في الحقيقة ، لأن فعل المأموم تابع لفعل الإمام وهو واحد ، فكذا متابعته . وله أن يستمر على حاله هذه إن نسي سبق ركوعه على ركوع الإمام لو ظن أن الإمام قد ركع لصوت سمعه ، وإن تعمد السبق استمر على ركوعه حتى يلحقه الإمام فيه ، ويقصي ذلك الجزء ويسجد له ، فإن عاد إلى المتابعة بطلت ، للنص عليه ويغتفر ذلك للناسي والظان المنص عليه . وإن رفع منه قبله ، فإن كان بنية الانفراد صحت ، وإلا فلا ، لأن السبق والتأخر بفعلين متغايرين خروج عن المتابعة التي هي شرط في الصحة ، وفي إلحاق الناسي والظان لو رفعا منه بالعامد احتمال .
العاشر : شرط في الأجزاء المنسية النية ، والطهارة ، والاستقبال ، والستر ، والذكر ، وعدم العلو بالمعتد . والضابط أنه يجب فيها ما يجب في الصلاة حتى الرد ، فيبطلها ما يبطلها ، ويجب الأداء في الوقت ، فإن تركها متعمدا حتى خرج قيل بطلت ، لأن شرط الصلاة شرط في أجزائها ، وفيه نظر .