التاسع : لو اشتركا في نسيان التشهد أو سجدة وذكرا قبل الركوع رجعا
إليه ، وإن ذكر المأموم خاصة رجع ، فإن ركع مع الإمام قبله بطلت صلاته ، لامتناع
أجزاء المنهي عنه عن المأمور به ، إذ الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، فإن
رجعا بعد الركوع متعمدين أعادا مطلقا ، وإن كانا ساهيين وجلسا ثم ذكرا أنهما
متمين جبراها ، وإن أتيا بالمنسي فكذلك .
وفي أجزائه عن النقصان نظر ، فإن رجع الإمام والحال هذه ساهيا وذكر
المأموم ، لم يتابع الإمام عليه ويختص الإمام بالجبران دونه ، ولا يجب عليه معارضته
حينئذ ، لأنه رجوع غير مبطل بالنظر إليه ، ولو ركع المأموم قبل الإمام ظانا أنه
لم يخل ، وذكر الإمام الخلل قبله وجب عليه تداركه .
ويجب للمأموم المتابعة فيحذف الزائد ويأتي بالفائت ، ولا يعد ذلك زيادة
ركن في الحقيقة ، لأن فعل المأموم تابع لفعل الإمام وهو واحد ، فكذا متابعته .
وله أن يستمر على حاله هذه إن نسي سبق ركوعه على ركوع الإمام لو ظن
أن الإمام قد ركع لصوت سمعه ، وإن تعمد السبق استمر على ركوعه حتى يلحقه
الإمام فيه ، ويقصي ذلك الجزء ويسجد له ، فإن عاد إلى المتابعة بطلت ، للنص
عليه ويغتفر ذلك للناسي والظان المنص عليه .
وإن رفع منه قبله ، فإن كان بنية الانفراد صحت ، وإلا فلا ، لأن السبق والتأخر
بفعلين متغايرين خروج عن المتابعة التي هي شرط في الصحة ، وفي إلحاق الناسي
والظان لو رفعا منه بالعامد احتمال .
العاشر : شرط في الأجزاء المنسية النية ، والطهارة ، والاستقبال ، والستر ،
والذكر ، وعدم العلو بالمعتد . والضابط أنه يجب فيها ما يجب في الصلاة حتى
الرد ، فيبطلها ما يبطلها ، ويجب الأداء في الوقت ، فإن تركها متعمدا حتى خرج
قيل بطلت ، لأن شرط الصلاة شرط في أجزائها ، وفيه نظر .