ثلاث بطلت ، لظهور الزيادة المبطلة . ولو صلى الاحتياطين لكن بدأ بالركعتين
من قيام وذكر أنها اثنتان صحت ، وكان الآخر نافلة ، وإن ذكر أنها ثلاثا بطلت
للزيادة ، وينعكس مع انعكاس الفرض .
ولو بدأ بالركعتين من قيام ، ثم أتى بركعة من اللتين من جلوس ، ثم ذكر
أنها ركعتان بطلت ، لزيادة ركعة على الواجب ، ولو بدأ بالركعتين من جلوس
ثم صلى ركعة من الأخرى ، وذكر قبل القيام إلى الثانية أن صلاته ثلاث بطلت ،
لما قلناه .
ولو بدأ بالركعتين من قيام فصلى منهما ركعة ، ثم ذكر وهو جالس فيها أن صلاته
كانت ثلاثا احتمل الصحة ، لأنه قد أتى بما هو تمامها ، فيتشهد ويسلم . والمعتمد
البطلان ، لأن التشهد جزء من الجبران ولم يأت به . ولو شك بعد التسليم في العدد
لم يلتفت ، لأن الشك فيه إنما يؤثر في الأثناء .
البحث الثاني :
في اللواحق وفيه مسائل :
الأولى : لا سهو على من كثر سهوه ، فله البناء على وقوع ما شك به تخفيفا
عنه ، ولما في تداركه من حرج المنفي ، ولقول الباقر عليه السلام : " إذا كثر عليك
السهو فامضي في صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك إنما هو من الشيطان " ( 1 .
وله أن يغلب على الطرف الآخر ويبني عليه ويتم صلاته ، ما لم يحصل له
هناك مرجح من علم أو ما يقوم مقامه .
واختلف في الكثرة ، فقيل : هو أن يسهو ثلاثا في فريضة ، وقيل : أن يسهو
في أكثر الخمس متواليات . والحق الرجوع إلى العرف ، سواء كان شكه في
هامش
1 ) الكافي 3 : 359 حديث 8 باب : من شك في صلاته كلها . . . ، الفقيه 1 : 224
حديث 989 . التهذيب 2 : 343 حديث 1424 .