تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولو كان سهوا لم يبطل وقضاه ، أما لو أحدث قبله فإشكال ، بناءا من أنه جزء منها حقيقة ، والصلاة تبطل بتخلل الحدث بين أجزائها . ومن أن الصلاة قد تمت بالتسليم ، فلا يؤثر الحدث فيها بعد خروجه منها . والنية : أسجد السجدة المنسية ، أو أتشهد التشهد المنسي ، أو أصلي على النبي وآله المنسيتين في صلاتي هذه أو صلاة الظهر مثلا ، أداء لوجوبها أو لوجوبه قربة إلى الله . ولا تشهد فيها ولا تسليم . الحادي عشر : لو سهى عن السجدة المنسية حتى خرج الوقت أتى بها قضاء ويشترط في قضائها أن لا يكون عليه قضاء يومية ولا تشهد ولا سجدة سابقة ، لوجوب الترتيب ، وكذا القول في التشهد . ولو فاته سجدة من الثانية ونسي تشهدها ترتب السجدة عليه ، وبالعكس لو يقدم فواته عليها . وأما الاحتياط فيترتب لو تعدد بالنسبة إلى المجبورات أو المجبورة ، ويترتب على الفائتة اليومية ، وبالعكس ، لاشتغال الذمة بالأول فالأول . خاتمة : هذا ما حضرنا من البحث في هذه الحرارة مع ما أنا عليه من قلة البضاعة وكثرة الإضاعة ، وقد ذكرت لك أيها الطالب المسترشد أصول هذين الاثنين وأكثر فروعهما ، بعبارة تقرب إلى فهمك وتزيل عنك وهمك ، لأن جزئيات فروع الفقه لا تنحصر بعد ولا تنضبط بحد ، ومحصلها ما ذكرناه وأنا أسأل الله تعالى لي العفو عما طغى به القلم أو زلت به القدم ، إنه ولي المغفرة ومقيل العثرة . والحمد لله حق حمده ، والصلاة على سيد رسله وآله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا كثيرا .
رسائل الكركي — صفحة 146 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي