ولو كان سهوا لم يبطل وقضاه ، أما لو أحدث قبله فإشكال ، بناءا من أنه جزء
منها حقيقة ، والصلاة تبطل بتخلل الحدث بين أجزائها . ومن أن الصلاة قد تمت
بالتسليم ، فلا يؤثر الحدث فيها بعد خروجه منها .
والنية : أسجد السجدة المنسية ، أو أتشهد التشهد المنسي ، أو أصلي على
النبي وآله المنسيتين في صلاتي هذه أو صلاة الظهر مثلا ، أداء لوجوبها أو لوجوبه
قربة إلى الله . ولا تشهد فيها ولا تسليم .
الحادي عشر : لو سهى عن السجدة المنسية حتى خرج الوقت أتى بها قضاء
ويشترط في قضائها أن لا يكون عليه قضاء يومية ولا تشهد ولا سجدة سابقة ، لوجوب
الترتيب ، وكذا القول في التشهد . ولو فاته سجدة من الثانية ونسي تشهدها ترتب
السجدة عليه ، وبالعكس لو يقدم فواته عليها .
وأما الاحتياط فيترتب لو تعدد بالنسبة إلى المجبورات أو المجبورة ، ويترتب
على الفائتة اليومية ، وبالعكس ، لاشتغال الذمة بالأول فالأول .
خاتمة :
هذا ما حضرنا من البحث في هذه الحرارة مع ما أنا عليه من قلة البضاعة
وكثرة الإضاعة ، وقد ذكرت لك أيها الطالب المسترشد أصول هذين الاثنين وأكثر
فروعهما ، بعبارة تقرب إلى فهمك وتزيل عنك وهمك ، لأن جزئيات فروع الفقه
لا تنحصر بعد ولا تنضبط بحد ، ومحصلها ما ذكرناه
وأنا أسأل الله تعالى لي العفو عما طغى به القلم أو زلت به القدم ، إنه ولي
المغفرة ومقيل العثرة . والحمد لله حق حمده ، والصلاة على سيد رسله وآله وأصحابه
وسلم تسليما كثيرا كثيرا .
رسائل الكركي — صفحة 146
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٤٦