السابع : إذا حصل الشك في موضع يجب به الاحتياط لم يجب له إبطال
الصلاة ، لأنها أفضل الأعمال ، وإبطالها منهي عنه للآية ، فإن فعله أثم وبرئ من
الاحتياط .
ضابطة :
كل من أتى في صلاته بما لم يشرع معتقدا وجوبه أو ندبه فقد بطلت صلاته ،
فعلا كان أو ذكرا ، لأنه أدخل في صلاته ما ليس منها فيكون مردودا ، وإن لم يعتقد
أحدهما فكذلك ، وفيه وجه بالتفصيل قوي .
الفصل الثالث :
في الأحكام وفيه بحثان :
الأول : في كيفية الاحتياط وفيه مسائل :
الأولى : إنما يجب الاحتياط بعد الاكمال ، لأنه في معرض الزيادة .
الثانية : يجب في الاحتياط النية والتكبيرة والأداء في الوقت والقضاء بعده ،
وقراءة الفاتحة خاصة على الأقوى إخفاء ، ونيته : أصلي ركعتين قائما مثلا أو
جالسا احتياطا في صلاتي هذه أو صلاة الظهر مثلا أداء لوجوبه قربة إلى الله ، ولو
كان احتياطا فإنه نوى احتياطها ولا يتعرض للقضاء .
الثالثة : إذا أحدث قبل الاحتياط قيل : بطلت الصلاة ويسقط الاحتياط ، لقيامها
مقام ركعة من الصلاة . والمختار الصحة ، لأنها صلاة منفردة ، ولا يلزم من كونها
بدلا للصلاة مساواتها لها في كل الأحكام .
الرابعة : يجب إيقاعها في الوقت ، فإن أهمل حتى خرج بنى على القولين
في تخلل الحدث ، والوجه الصحة وإن أتم ، وإن كان سهوا قضاه ولا أثم .
فائدة :
لو غلب على ظنه وهو قائم أنه لم يركع ، ثم غلب على ظنه أنه كان قد ركع ،
فإن رجع آخر الظنين على الآخر ، فإن نسخه وقوي عنده عمل عليه ، لأن غلبة