تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
السابع : إذا حصل الشك في موضع يجب به الاحتياط لم يجب له إبطال الصلاة ، لأنها أفضل الأعمال ، وإبطالها منهي عنه للآية ، فإن فعله أثم وبرئ من الاحتياط . ضابطة : كل من أتى في صلاته بما لم يشرع معتقدا وجوبه أو ندبه فقد بطلت صلاته ، فعلا كان أو ذكرا ، لأنه أدخل في صلاته ما ليس منها فيكون مردودا ، وإن لم يعتقد أحدهما فكذلك ، وفيه وجه بالتفصيل قوي .
الفصل الثالث : في الأحكام وفيه بحثان : الأول : في كيفية الاحتياط وفيه مسائل : الأولى : إنما يجب الاحتياط بعد الاكمال ، لأنه في معرض الزيادة . الثانية : يجب في الاحتياط النية والتكبيرة والأداء في الوقت والقضاء بعده ، وقراءة الفاتحة خاصة على الأقوى إخفاء ، ونيته : أصلي ركعتين قائما مثلا أو جالسا احتياطا في صلاتي هذه أو صلاة الظهر مثلا أداء لوجوبه قربة إلى الله ، ولو كان احتياطا فإنه نوى احتياطها ولا يتعرض للقضاء . الثالثة : إذا أحدث قبل الاحتياط قيل : بطلت الصلاة ويسقط الاحتياط ، لقيامها مقام ركعة من الصلاة . والمختار الصحة ، لأنها صلاة منفردة ، ولا يلزم من كونها بدلا للصلاة مساواتها لها في كل الأحكام . الرابعة : يجب إيقاعها في الوقت ، فإن أهمل حتى خرج بنى على القولين في تخلل الحدث ، والوجه الصحة وإن أتم ، وإن كان سهوا قضاه ولا أثم . فائدة : لو غلب على ظنه وهو قائم أنه لم يركع ، ثم غلب على ظنه أنه كان قد ركع ، فإن رجع آخر الظنين على الآخر ، فإن نسخه وقوي عنده عمل عليه ، لأن غلبة