الرابعة : لو اشترك السهو بين الإمام والمأموم جاز أن يقتدى به فيهما ، وأن
يتفرد عنه . أما لو رأى إماما قد سجد ولم يعرف السبب وجب أن يسجد حملا على
أنه قد سهى وإن لم يعرف سهوه ، وفي وجوب سؤاله عن السبب وجهان أقربهما
الوجوب .
الخامس : لو شك الإمام وخلفه اثنان أحدهما ظان الفعل والآخر نقيضه ،
وأشار كل منهما بمقتضى ظنه ، فإن إفادته إشارة أحدهما الظن عمل عليه ، وإلا
احتمل العمل بأعدلهما ، ويقوى التعويل على الأحكام الشرعية .
السادس : لو حفظ على المصلي عدل منفرد ، فإن أفاده الظن عمل بقوله ،
وإلا عمل بالأحكام .
السابع : لو قام الإمام إلى الخامسة سهوا ففتح به المأموم فلم يرجع ، وجب
أن ينوي المأموم الانفراد . ويحتمل قويا جواز انتظاره جالسا مسبحا باقيا على
الائتمام به إلى أن يجلس للتشهد فيشهد معه ، لأن صلاة الإمام لا تبطل بهذه الزيادة
بالنسبة إليه ، وصلاة المأموم صحيحة بالنسبة إليه لعدم اقتدائه به فيها . ويجب
عليه إعلامه بها ، وإن استمر الاشتباه أجزأه ، وإن تيقنها ولم يكن جلس بعد الرابعة
بقدر التشهد بطلت ، وإلا صحت ، وصلاة المأموم سائغة على التقديرين .
ويتفرع على هذه لو دخل مسبوق في ثانية الإمام ظنا أنها الأولى ، فقام الإمام
إلى الخامسة سهوا فاقتدى به فيها ، احتسب له رابعة ، تعويلا على الظن السليم
عن معارض ، فإن أخبره عدلان بالزيادة انفرد عنه تفصيا من الخلل المفضي إلى
البطلان لو بقي .
الثامن : لو شك المسبوق هل أتى بالركوع الكامل قبل رفع الإمام منه أو
بعده لم يكن مدركا للركعة ، لأصالة عدم الادراك ويحتمل الادراك ، لأصالة بقاء
ما كان ، والأول أولى ، لأن الشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط .
رسائل الكركي — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٤٤