تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الرابعة : لو اشترك السهو بين الإمام والمأموم جاز أن يقتدى به فيهما ، وأن يتفرد عنه . أما لو رأى إماما قد سجد ولم يعرف السبب وجب أن يسجد حملا على أنه قد سهى وإن لم يعرف سهوه ، وفي وجوب سؤاله عن السبب وجهان أقربهما الوجوب . الخامس : لو شك الإمام وخلفه اثنان أحدهما ظان الفعل والآخر نقيضه ، وأشار كل منهما بمقتضى ظنه ، فإن إفادته إشارة أحدهما الظن عمل عليه ، وإلا احتمل العمل بأعدلهما ، ويقوى التعويل على الأحكام الشرعية . السادس : لو حفظ على المصلي عدل منفرد ، فإن أفاده الظن عمل بقوله ، وإلا عمل بالأحكام . السابع : لو قام الإمام إلى الخامسة سهوا ففتح به المأموم فلم يرجع ، وجب أن ينوي المأموم الانفراد . ويحتمل قويا جواز انتظاره جالسا مسبحا باقيا على الائتمام به إلى أن يجلس للتشهد فيشهد معه ، لأن صلاة الإمام لا تبطل بهذه الزيادة بالنسبة إليه ، وصلاة المأموم صحيحة بالنسبة إليه لعدم اقتدائه به فيها . ويجب عليه إعلامه بها ، وإن استمر الاشتباه أجزأه ، وإن تيقنها ولم يكن جلس بعد الرابعة بقدر التشهد بطلت ، وإلا صحت ، وصلاة المأموم سائغة على التقديرين . ويتفرع على هذه لو دخل مسبوق في ثانية الإمام ظنا أنها الأولى ، فقام الإمام إلى الخامسة سهوا فاقتدى به فيها ، احتسب له رابعة ، تعويلا على الظن السليم عن معارض ، فإن أخبره عدلان بالزيادة انفرد عنه تفصيا من الخلل المفضي إلى البطلان لو بقي . الثامن : لو شك المسبوق هل أتى بالركوع الكامل قبل رفع الإمام منه أو بعده لم يكن مدركا للركعة ، لأصالة عدم الادراك ويحتمل الادراك ، لأصالة بقاء ما كان ، والأول أولى ، لأن الشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط .
رسائل الكركي — صفحة 144 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي