تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
يهدم ويتم ، ويحتاط بركعتين جالسا ومثلهما قائما ، أو بثلاث من قيام ويسجد له ، وفي صحتها بعد السجود قولان : أحدهما الصحة كالأربع والخمس ، والآخر البطلان أخذا بالاحتياط والفرق . ولا خلاف في بطلانها في غير هذين . وأما الشك بين الاثنين والخمس ، أو بين الاثنين والثلاث والخمس ، أو بين الاثنين والأربع والخمس فمبطل مطلقا . ضابطة : لا تجب المرغمتان لشئ ، من الشك ، إلا للشك بين التمام والزيادة كما مر .
فروع : [ الأول ] : الشك بين الاثنين والثلاث جالسا لا يجوز فيه التشهد ولا القيام ، حتى يغلب على ظنه أحدهما أو يبني على الأكثر إن لم يكن ، لأنه قبل ذلك متحير لا قصد له . أما لو حصل له ذلك في الثلاثية ولم يغلب عليه أحد الوجهين فلم يبطلها وتمم الصلاة ، ثم تيقن أنه ما أتى به صحيح فأقوى الاحتمالين البطلان ما لم يتمسك بظن راجح قبل استمراره .
الثاني : لو شك بين الاثنين والثلاث جالسا وغلب على ظنه الأكثر ، فقام إلى الرابعة فعاد شكه الأول وقال : لا أدري كان جلوس ذلك لثانية أو لثالثة وتساوى ظناه ، فإنه يبني على أنه لثالثة ويتم الرابعة ويحتاط . وإن كان شكه الأول وهو غير جالس بطلت ، لأن هذا الشك مقرر للشك الأول فكاشف عنه ، وهو قد حصل منه قبل إكمال الأوليين . أما لو لم يعد شكه الأول ، لكنه بعد قيامه إلى الرابعة غلب على ظنه عكس ظنه الأول وكان راجحا عنده فإنه يعمل بالأخير ، لطريانه على الأول فيجعل قيامه ذلك للثالثة . وإن كان شكه الأول وهو قائم فغلب على ظنه الثلاث فسبح ثم غلب عنده
رسائل الكركي — صفحة 138 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي