تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
والنهي في العبادة يقتضي الفساد وإن كان ساهيا لم تبطل ، وهل يجب أن يأتي بما شك فيه لتحقق كونه في محله ؟ نظر أقربه المنع ويسجد له . أما لو جلس ساهيا فتجدد له بعد جلوسه الشك في ذلك ، احتمل هنا أن يأتي به للفرق بينهما ، لأن ذلك أمر بعدم العود وهو فرضه ، فإذا أعاد ساهيا لم يتغير ذلك الفرض عن حكمه ، وفي الوجه الثاني يشبه ما لو شك في السجدة قبل قيامه ، فيصير كما لو شك في محله . أما لو عاد جهلا بتحريم العود فكالعامد لتقصيره بترك التعلم ، فإن تيقن الخلل بعد جلوسه ساهيا : فإن كان قبل الركوع أتى به ، وإن كان بعده استمر على حاله . الرابع : لو قال لا أدري قيامي عن ركوع ركعة معينة أو عن سجودها بنى على أنه بعد ركوعها ، لأنه المتيقن وما زاد مشكوك فيه ، ثم يسجد ويتم . فإن ذكر قبل أن يسجد أن قيامه عن سجود نهض متما ويسجد له ، وإن ذكر بعد السجود بطلت ، لزيادة ركن عقيب مثله ، وإن كان بعد سجدة فالأقرب الصحة ويسجد للسهو . أما لو وقع له هذا الشك من ركعتين ، كما لو قال : لا أدري قيامي هذا من ركوع الثالثة أو سجود الرابعة أو بالعكس ، فإنه يبني على الثالثة لترتبها على الرابعة ، فيتمها ويأتي بما بقي عليه ، ولا احتياط هنا . ويحتمل أنه كالشك بين الثلاث والأربع فيكون حكمه حكمه ، فإن كان للثانية مدخل في هذا الشك أعاد في الفرض الأول دون فرض العكس . الخامس : لو شك بعد قيامه من التشهد هل كان تشهده بعد الأولى أو الثانية ، فإن رجح أحد الطرفين ظنا عمل بمقتضاه ، وإن تساوى بطلت ، سواء شرع في القراءة أو لا ، لأنه شك في الأوليين . أما لو حصل له هذا الشك بعد جلوسه في الرابعة ، فإنه يكون كالشك بين الثلاث والأربع ، فيحتاط بما يحتاطه به ويقضي التشهد .
رسائل الكركي — صفحة 135 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي