المطلب الثالث : في أحكامه
وفيه مباحث :
الأول : موجبهما ، وهما يجبان في سبعة أماكن : من نسي سجدة أو التشهد
على ما ذكره ، ومن سلم في غير موضعه ، ومن تكلم في صلاته ، ومن قام في
حال القعود وإن تلافاه ، وبالعكس ، وفي كل زيادة ونقصان غير مبطلتين ، ومن شك
بين الأربع والخمس في حالتين . والضابط أنهما يجبان في كل موضع من الصلاة
بحيث إذا أخل به بطلت صلاته . فوائد ثلاث :
الأولى :
لو فعل المصلي واجبا أو مندوبا في غير محله عامدا ، كما لو تشهد في الثالثة ،
أو قنت في الثانية قبل القراءة بطلت ، لأنه ذكر غير مشروع فيكون كما لو تكلم عامدا
وإن كان ناسيا صحت وسجد للسهو .
أما لو كبر للركوع حال هويه إليه ، أو قال : سمع الله لمن حمده عند رفعه
منه أو كبر للسجدة الأولى عند انحنائه إليها ، أو كبر للرفع منها قبل استوائه جالسا ،
فإن لم يعتقد أن هذا محله لم يأت بالمستحب على وجهه ، وإن اعتقده بطل ، فإذا
بطل جزء العبادة بطلت أجمع ، لأن بطلان الجزء موجب لبطلان الكل .
الثانية : يبطل المندوبة ما يبطل المكتوبة ، ولا احتياط فيها ولا سجود ،
ويسجد في المكتوبة بزيادة مندوب مطلق لا بنقصانه .
الثالثة : لو فرغ من الحمد وذكر نسيان الدين أو نستعين وجب أن يبتدي
من مالك يوم الدين ، أو من وإياك إلى آخره ، ليحصل له نظم القراءة ، إذ بدونه
رسائل الكركي — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٢٧