تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وإن كان قبل المبطل عمدا لم يعد على الأقوى ، بل يتم ما نقص ويسجد له ما لم يطل الفصل فيخرج عن كونه مصليا ، ويستوي في هذا الحكم الثنائية وغيرها ، ويتفرع على هذا مسائل : الأولى : لو ذكر النقصان بعد أن قام من موضعه أكمل صلاته موضع الذكر إن كان صالحا له ، فإن عاد إليه أو إلى غيره بطلت . وإن لم يكن صالحا له : فإن كان الخروج منه مما يعد فصلا طويلا بطلت إن كان الوقت واسعا ولو بركعة ، وإن ضاق عنها أتمها خارجا موميا ، ليكون جامعا بين الحقين . الثانية : لو ذكر في أثناء أخرى فرضا أو نفلا وتطاول الفصل ، صحت الثانية وأعاد الأولى بعدها أداء في الوقت ، وإلا قضى الثانية . وإن لم يطل أتم الأولى وبطلت الثانية ، ويحتمل أن يبني الثانية على الأولى ، فينوي بما أتى به منها أنه تمام الأولى . والوجه المنع ، لإتيانه في الثانية بركنين مغايرين لهيئة الصلاة ، فلا يصلح أن يكون تماما . الثالثة : لو سهى عن سجدتي الرابعة ولم يذكر حتى سلم وتكلم : فإن طال الفصل عرفا بطلت وإلا فأقوى الاحتمالات السجود وإعادة التشهد والتسليم وسجود السهو ، وليس كذلك السجدة الواحدة للفرق بين الركن وجزئه في الحكم .
الصورة الثانية : لو زاد على العدد الواجب ركعة سهوا ، كما لو صلى الظهر خمسا ، فإن لم يجلس عقيب الرابعة ، أو جلس دون زمان التشهد بطلت إجماعا . وإن جلس بقدره قال الشيخ والمرتضى يعيد ، لأن زيادة ركن من ركعة مبطل ، فزيادة الركعة المشتملة على ركنين مبطل بطريق أولى ( 1 . والوجه الصحة ، لأن نسيان التشهد غير مبطل ، فإذا جلس بقدره يكون قد
هامش
1 ) 1 : 123 ، الناصريات : 236 .
رسائل الكركي — صفحة 129 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي