وإن كان قبل المبطل عمدا لم يعد على الأقوى ، بل يتم ما نقص ويسجد له ما لم
يطل الفصل فيخرج عن كونه مصليا ، ويستوي في هذا الحكم الثنائية وغيرها ،
ويتفرع على هذا مسائل :
الأولى : لو ذكر النقصان بعد أن قام من موضعه أكمل صلاته موضع الذكر
إن كان صالحا له ، فإن عاد إليه أو إلى غيره بطلت . وإن لم يكن صالحا له : فإن
كان الخروج منه مما يعد فصلا طويلا بطلت إن كان الوقت واسعا ولو بركعة ،
وإن ضاق عنها أتمها خارجا موميا ، ليكون جامعا بين الحقين .
الثانية : لو ذكر في أثناء أخرى فرضا أو نفلا وتطاول الفصل ، صحت الثانية
وأعاد الأولى بعدها أداء في الوقت ، وإلا قضى الثانية . وإن لم يطل أتم الأولى
وبطلت الثانية ، ويحتمل أن يبني الثانية على الأولى ، فينوي بما أتى به منها أنه
تمام الأولى . والوجه المنع ، لإتيانه في الثانية بركنين مغايرين لهيئة الصلاة ،
فلا يصلح أن يكون تماما .
الثالثة : لو سهى عن سجدتي الرابعة ولم يذكر حتى سلم وتكلم : فإن طال
الفصل عرفا بطلت وإلا فأقوى الاحتمالات السجود وإعادة التشهد والتسليم
وسجود السهو ، وليس كذلك السجدة الواحدة للفرق بين الركن وجزئه في الحكم .
الصورة الثانية :
لو زاد على العدد الواجب ركعة سهوا ، كما لو صلى الظهر خمسا ، فإن لم
يجلس عقيب الرابعة ، أو جلس دون زمان التشهد بطلت إجماعا . وإن جلس بقدره
قال الشيخ والمرتضى يعيد ، لأن زيادة ركن من ركعة مبطل ، فزيادة الركعة
المشتملة على ركنين مبطل بطريق أولى ( 1 .
والوجه الصحة ، لأن نسيان التشهد غير مبطل ، فإذا جلس بقدره يكون قد
هامش
1 ) 1 : 123 ، الناصريات : 236 .