تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الأول : وجوب الصغرى ، لأن غسل أعضائها متيقن ، وما زاد عليها مشكوك فيه ، وإذا تعارضا عمل باليقين واطرح الشك . الثاني : وجوب الكبرى ، لأن ذمته مشغولة بإحداهما يقينا ، وصلاته موقوفة على الطهارة التي لزمته باطنا ، فعليه الاتيان بما يحصل به يقين البراءة ، لأن كل ما يتوقف عليه الواجب فهو واجب . الثالث : التخيير ، لأن كلا من الحدثين محتمل ، فإذا فعل موجب إحداهما انتفى موجب الآخر ، للشك فيه . الرابع : التحري ، لأن إحداهما لا يجزئ عن الآخر بمخالفتها لباقي النية والكيفية والأحكام ، والتحري يفيد ظنا بعارضه شك . الخامس : وجوبهما معا ، لأن كلا من الحدثين محتمل ، فتقديم رافع أحدهما على رافع الآخر ترجيح من غير مرجع ، وهو باطل ، ولمناسبته لطريق الاحتياط ، بحصول تعيين البراءة معه . والتحقيق أن الكبرى إن كانت كاملة في نظر الشرع وجبت ، وإن كانت غيرها فالاحتمالات المذكورة ، وأقربها الأخير . السادس : لو نوى المسافر القصر فصلى أربعا سهوا ، ثم نوى الإقامة قبل التسليم فذكر الزيادة ، احتمل قويا الصحة فيأتي بغيرهما ، لأن وجوب الأخيرتين حدث بعد الفراغ من الزيادة فلا يعتد بها ، ويسجد للسهو . ويظهر بهذا فوائد يدركها من يتأملها ، ولو عكسنا الفرض صحت فيتشهد ويسلم ، لأن نية التقصير لم تصادف محلا قابلا لإيقاعها . القسم الثاني : في ما يقضى من السجود وهو صورتان : الأولى : من سهى عن سجدة وذكرها بعد الركوع . الثانية : من نسي التشهد أو جزء منه ذكر بعد ركوعه ، أما لو ذكر الأخير قبل التسليم أو في أثنائه أتى به ، وبعده يقضيه ويسجد للسهو .