الأول : وجوب الصغرى ، لأن غسل أعضائها متيقن ، وما زاد عليها مشكوك
فيه ، وإذا تعارضا عمل باليقين واطرح الشك .
الثاني : وجوب الكبرى ، لأن ذمته مشغولة بإحداهما يقينا ، وصلاته موقوفة
على الطهارة التي لزمته باطنا ، فعليه الاتيان بما يحصل به يقين البراءة ، لأن كل
ما يتوقف عليه الواجب فهو واجب .
الثالث : التخيير ، لأن كلا من الحدثين محتمل ، فإذا فعل موجب إحداهما
انتفى موجب الآخر ، للشك فيه .
الرابع : التحري ، لأن إحداهما لا يجزئ عن الآخر بمخالفتها لباقي النية
والكيفية والأحكام ، والتحري يفيد ظنا بعارضه شك .
الخامس : وجوبهما معا ، لأن كلا من الحدثين محتمل ، فتقديم رافع أحدهما
على رافع الآخر ترجيح من غير مرجع ، وهو باطل ، ولمناسبته لطريق الاحتياط ،
بحصول تعيين البراءة معه . والتحقيق أن الكبرى إن كانت كاملة في نظر الشرع
وجبت ، وإن كانت غيرها فالاحتمالات المذكورة ، وأقربها الأخير . السادس : لو نوى المسافر القصر فصلى أربعا سهوا ، ثم نوى الإقامة قبل
التسليم فذكر الزيادة ، احتمل قويا الصحة فيأتي بغيرهما ، لأن وجوب الأخيرتين
حدث بعد الفراغ من الزيادة فلا يعتد بها ، ويسجد للسهو . ويظهر بهذا فوائد يدركها
من يتأملها ، ولو عكسنا الفرض صحت فيتشهد ويسلم ، لأن نية التقصير لم تصادف
محلا قابلا لإيقاعها .
القسم الثاني : في ما يقضى من السجود وهو صورتان :
الأولى : من سهى عن سجدة وذكرها بعد الركوع .
الثانية : من نسي التشهد أو جزء منه ذكر بعد ركوعه ، أما لو ذكر الأخير
قبل التسليم أو في أثنائه أتى به ، وبعده يقضيه ويسجد للسهو .
رسائل الكركي — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٢٦