فإنه يجب عليه أن يأتي به لتحقق فواته . وإن ذكره بعد الانتقال عنه ، وكان المنتقل
عنه والمنتقل إليه ركنين بطلت إجماعا ، لأنه لو عاد إليه لزاد ركنا ، وإن استمر
نقص ركنا ، وكلاهما مبطل . كمن سهى عن القيام حتى كبر ، أو عنه حتى شرع
في القراءة - وتحته سؤال - أو عن الركوع حتى سجد ، أو عنهما من ركعة حتى
ركع سواء كان في الأوليين أو في الأخيرتين ، وقول الشيخ بالفرق ( 1 ضعيف ،
وكما أن فوات الركن مبطل فكذا زيادته مطلقا .
وإن كان المسهو عنه غير ركن فأقسامه ثلاثة :
الأول :
ما لا يتدارك وهو صور :
الأولى : من سهى عن الحمد أو السورة أو عنهما وذكر بعد الركوع مضى
لفوات محلها ، وكذا لو ذكر الجهر والاخفات ولو في أثناء القراءة . الثانية : من سهى عن الذكر في الركوع أو الطمأنينة بقدره حتى أخذ في الرفع . الثالثة : من سهى عن الرفع من الركوع أو الطمأنينة في الانتصاب منه حتى
سجد . الرابعة : من سهى عن الذكر في السجدة الأولى أو الثانية ، أو الطمأنينة بقدره
فيهما ، أو السجود على أحد مساجده عن الأعلى منهما حتى رفع منهما ، أما لو سهى
عن المساجد أو عن أعلاها ففيه تفصيل يأتي . الخامسة : من سهى عن رفع رأسه من الأولى ولم يذكر حتى سجد ثانيا استمر ،
وتحتها دقيقة ، فإن عاد إلى شئ من هذه عامدا أو جاهلا بطلت ، لأنه أتى بما ليس
من الصلاة فيها فيقع منهيا عنه ، وناسيا يسجد للسهو . وتجب المرغمتان في هذه
على الأصح ، لأنها مواضع نقيصة ، فيجب جبر الصلاة بها عوضا عنها .
هامش
1 ) المبسوط 1 : 119 .