تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الحقيقة . فظهر بما قررناه أن المانع من التيمم على الآجر لم يمنع لأجل استحالته عن الأرض ، كما وقع في الاحتجاج للمانع من السجود عليه ، حيث أنهم سووا بينه وبين الحجر . ولو تحققت الاستحالة امتنع السجود على الحجر ، وهو معلوم البطلان ، لأن أكثر المانعين إنما يمنعون من التيمم عند وجود التراب . وقد علمت أنه لو ثبتت الاستحالة لم يجزء التيمم أصلا كالرماد ، فتبين بطلان هذه الدعوى في قوله ، ولأجل ذلك منع من حكم بطهرهما بالطبخ من التيمم عليهما . الثالث : في قوله على الكلام : أن من حكم بطهر الخزف والآجر بالطبخ لو كان طينهما نجسا منع من التيمم عليها ، ولا ريب أنه ليس كذلك ، فإن من المانعين من التيمم عليها ابن الجنيد ( 1 ، ولم ينقل عنه القول بطهرهما بالطبخ . والشيخ وإن قال بالطهارة إلا أنه في بعض كتبه شرط في جواز التيمم بهما وبالحجر فقد التراب ( 2 ، وفي بعضها جواز التيمم بها اختيارا ( 3 . والعلامة في نهايته حكم بطهرهما بالطبخ ، وتردد في جواز التيمم عليهما وعلى الحجر قبل دقها ، وجزم بالجواز معه فسوى بينهما وبين الحجر ( 4 . فظهر بما قررناه مضافا إلى ما سبق أن الحكم بطهارة الخزف والآجر ، والمنع من التيمم عليهما ليس ادعاء استحالتهما وخروجهما عن الأرض ، وأنه ليس كل من حكم بالطهارة فيهما منع من التيمم بهما وبالعكس .
هامش
1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 48 . 2 ) النهاية : 49 . 3 ) المبسوط 1 : 31 ، الخلاف 1 : 16 مسألة 77 كتاب الطهارة . 4 ) نهاية الأحكام 1 : 198 .