تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأما ثانيا ، فلأن الماء المذكور في الحديث هو ما يحل به الجص ، وحمله على ما عداه للجفاف بالشمس بعيد منتف ، وقد طعن في المنتهى بهذا الاشكال ( 1 ، وتقدمه في ذلك صاحب المعتبر ( 2 . وفي التذكرة علل قول الشيخ بالطهارة بأن النار قد أحالت الأجزاء الرطبة ( 3 . وضعف هذا الاستدلال معلوم ، لورود المنع على الكبرى . وفي الذكري : استدل الشيخ بأن الآجر يجري مجرى الرماد ، وليس في شئ من هذا الكلام تصريح بدعوى الاستحالة . ولا شبهة في أن ادعاها فاسد فإن الاستحالة التي علم من الشارح تطهير النجس بها في مواضع هي الاستحالة الماهية بحيث تصير ماهية أخرى ، وتتغير الصورة النوعية بحيث تخرج عن ذلك النوع إلى نوع آخر ، ويجب لها بذلك اسم مفهوم متباين لمفهوم الاسم الذي كان معلقا عليها قبل ذلك ، كما في استحالة العذرة والميتة دودا ، والعلقة مضغة ، والخمر خلا والعلف النجس روثا لحيوان مأكول ، والعظم النجس رمادا على ما سبق في الحديث المتقدم ، وما جرى هذا المجرى ( 4 . فإن الدود نوع آخر وماهية أخرى غير ماهية العذرة والميتة ، وبين هاتين الماهيتين تباين كلي قطعا ، وكذا الخمر والخل والعلقة والمضغة ، والأعيان النجسة والرماد والدخان ، إلى آخر ما ذكر . وليس مطلق التغير استحالة تقتضي حصول الطهارة في النجس إذا بقيت الماهية بحالها ، كما إذا تغير صنف من أصناف الماهية فصار صنفا آخر والماهية
هامش
1 ) المنتهى 1 : 253 . 2 ) المعتبر 2 : 115 . 3 ) التذكرة 1 : 91 . 4 ) الذكرى : 15 .