دليل شرعي ، لأنها من أقسام التكليف ، فمع انتفائه يكون القول بها فاسدا ، لانتفاء
مستنده شرعا ، ويكون جواز السجود ثابتا في المشوية وغيرها ، بل هما سواء في
أصل الاستحباب ، لا يتميز أحدهما عن الآخر فيه . ومن العجب العجاب القول بجواز السجود على الرمل والحجر وأرض النورة
من غير كراهية ، بل على القرطاس ، مع ما في الأول من المخالفة لأصلها وهو التراب
وما في الآخر من مخالفة أصله من النبات ، والحكم بكراهية السجود على التربة
الشريفة الحسينية صلوات الله على مشرفها إذا شويت ، للمخالفة التي لا تبلغ
المخالفة في الأول مع انتفاء النص على ذلك .
أن هذا بعيد عن التحقيق ، حقيق بالاعراض عنه وعدم الالتفات إليه . والله
سبحانه وتعالى أعلم بحقائق أحكامه ، وله الحمد أولا وآخرا وصلى الله على سيدنا
محمد وآله أجمعين .
رسائل الكركي — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٠٨