تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بحالها فيهما ، مثل المدر فإنه طين عرض له اليبوسة فخرج عن كونه ترابا وطينا إلى كونه مدرا ، ولم يخرج عن كونه أرضا ( 1 أصناف للأرض هي الماهية وثبوتها في كل من الثلاثة يتحقق . وإنما كانت الاستحالة بالمعنى الأول مطهرة في جميع صور تحققها عند من قال به دون الثاني ، للنص والاجماع في كثير من صورها ، والاحتجاج في الحكم بالتنجس قد علقه الشارع بذلك الاسم الخاص والماهية الخاصة ، وقد انتفى كل منهما ، وحدث له ماهية أخرى واسم آخر ، فلا يبقى حكم النجاسة بعد زوال متعلقة لامتناع بقاء الحكم بعد زوال محله . بخلاف الاستحالة بالمعنى الثاني ، لبقاء الماهية بحالها وإن تغير الصنف إلى صنف آخر ، فيجب أن يبقى الحكم بالنجاسة عملا بالاستصحاب ، وتغير الطين إلى الخزف والآجر من هذا القبيل ، فإن ماهية الأرض موجودة فيهما . وإن تغيرت صورة التراب والطين إلى صورة الخزف والآجر بسب الطبخ فلا يكون المقتضي للتطهير حاصلا . واعلم أن تغير التراب إلى الخزف والآجر بتغيره في صيرورته حجرا ، بسبب اكتساب الرطوبة والزوجة ، وتأثير الشمس فيه كما أشرنا إليه سابقا ، ولا شك أنه لم يخرج بذلك عن كونه أرضا ، لا ينكر ذلك أحدا ، وإنما وقع النزاع في جواز التيمم بين المحققين من حيث الاختلاف في وقوع اسم الصعيد عليه المأمور بالتيمم به في الآية الشريفة ، ولم ينازع أحدا في جواز السجود عليه ، ولو خرج عن كونه أرضا لم يجزء السجود عليه مطلقا . ولا يخفى أن الذي يمنع من السجود على الخزف والآجر يلزمه أن يمنع من السجود على الحجر بطريق أولى ، لأن التغير فيه أشد . الثاني المنع من التيمم على الخزف والآجر ، ولا نعرف قائلا بالمنع مطلقا
هامش
( 1 ) وردت هنا كلمة غير مقروءة .