إلا ما يحكى عن ابن الجنيد ( 1 . وأما الشيخ في النهاية ( 2 ، والمفيد ( 3 ، وابن
إدريس ( 4 فإنهم شرطوا في جواز التيمم به أو بالحجر عدم التراب .
وصرح الشيخ في المبسوط والخلاف بالجواز تحتما بكون ذلك أرضا ( 5 ،
حكاه عنه وعن المرتضى شيخنا في الذكرى ( 6 .
ولو كان الحكم بطهارة الآجر بالطبخ لو كان نجسا لاستحالته وخروجه عن كونه
أرضا ، امتنع القول بجواز التيمم اختيارا واضطرارا ، فوضح أنه لم يخرج عن
كونه أرضا ، كما لم يخرج الحجر والرمل وأرض النورة والجص ، وإنما هذه
أوصاف للأرض حدث لها ما أخرجها عن كونه ترابا إلى هذه الأشياء ، فيبقى حكم
الأرض ثابتا لها .
وقد صرح العلامة في النهاية في باب اسم هذا التعليل ، نعم في صدق اسم
الصعيد عليها خلاف بين أهل اللغة فإن في تفسيره قولان :
أحدهما : أنه التراب الخالص .
والثاني : أنه وجه الأرض مطلقا ( 7 .
فعلى الثاني يعمها دون الأول ، ويؤيد الثاني قوله تعالى : " فتصبح صعيدا
زلقا " ( 8 ، والمراد بالزلق الأملس الذي تزلق عليه الأقدام ، والأصل في الإطلاق
هامش
1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 48 .
2 ) النهاية : 49 .
3 ) المقنعة : 8 .
4 ) السرائر : 26 .
5 ) المبسوط 1 : 31 ، الخلاف 1 : 16 مسألة 7 7 كتاب الطهارة .
6 ) الذكرى : 21 .
7 ) نهاية الأحكام 1 : 198 .
8 ) الكهف : 40 .