الثاني : الوقت :
فللظهر زوال الشمس ، ويعلم بزيادة الظل بعد نقصه ، أو حدوثه بعد عدمه في
أطول أيام السنة بمكة وصنعاء ، وبظهور الظل في جانب المشرق ، ويختص
بمقدار أدائها تامة الأفعال . والمشروط أقل الواجب ، ويختلف باختلاف لزوم
القصر والاتمام ، ومصادفة أول الوقت متطهرا ومحدثا ونحوه ، ولو نسي بعض
الأفعال كالقراءة لم يجب تأخير العصر بمقدار أدائه ، ولو كان مما يتلافى أو يسجد
له اعتبر تقديمه ، ثم يشترك الوقت بينها وبين العصر والظهر مقدمة ، فلو نسي
الظهر وأتى بالعصر في المشترك عدل إن تذكر في الأثناء ، وإلا صحة العصر وأتي
بالظهر أداءا .
ووقت الفضيلة إلى أن يصير الفئ الزائد مثل الشخص لا مثل المتخلف قبل
الزوال .
وللعصر إلى أن يصبر مثليه ، ووقت الاجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار
العصر فيختص بها . ولو أدرك قبل الغروب مقدار خمس تامة الأفعال والشروط
ولم يكن صلى وجب الفرضان أو مقدار ركعة وجبت العصر أداءا .
وللمغرب غروب الشمس ، ويعلم بذهاب الحمرة المشرقية ، لا باستتار القرص .
ويختص بمقدار أدائها ثم يدخل وقت العشاء على معنى الاشتراك إلى أن يبقى
لانتصاف الليل مقدار العشاء فيختص بها . ووقت الفضيلة إلى ذهاب المغربية .
وللعشاء إلى ربع الليل ، ووقت الاجزاء إلى أن يبقى للانتصاف مقدار العشاء
ويدرك الفرضين لو لم يكن صلى بإدراك خمس والعشاء بإدراك ركعة .
وللصبح طلوع الفجر الثاني وهو المعترض ، ففضيلته إلى الاسفار والتنوير ،
وإجزاؤه إلى طلوع الشمس .
ووقت نافلة الزوال إلى أن يزيد الفئ قدمين ، والعصر إلى أربعة أقدام ،