خاتما أو مموها به ، ولا مغصوبا وإن لم يكن ساترا ، ولو جهل الغصب أو نسيه
فلا إعادة ، لا إن جهل الحكم . ولو أذن المالك لمعين اختص الجواز به ، أو
مطلقا جاز لغير الغاصب .
وما يستر ظهر القدم ولا ساق له تكره الصلاة فيه ، ولو منع الثوب بعض
الواجبات لثقله أو اللثام لم يجز الصلاة فيه ، إلا مع الضرورة .
الرابع : المكان :
ويشترط إباحته إما بكونه مملوك العين ، أو المنفعة بعوض وبدونه ، أو للإذن
فيه إما صريحا ، أو ضمنا ، أو فحوى ، أو بشاهد الحال حيث لا مانع . فلا يصح
في المغصوب ولو صحراء ، سواء فيه غصب العين وهو ظاهر ، أو المنفعة كادعاء
الاستئجار كذبا . ولو أذن المالك لمعين أو مطلقا فكما سبق ، ولو رجع عن الإذن
قبل الشروع لم يجز الفعل ، ولو ضاق الوقت صلى خارجا ، وبعده ( 1 ) فيه أوجه ( 2 ) .
ويشترط طهارة موضع الجبهة من كل نجاسة إذا كان محصورا ، أما مساقط
باقي الأعضاء فلا ، إلا أن تتعدى نجاسته التي لم يعف عنها إلى المصلي أو محموله .
وفي جواز محاذاة الرجل للمرأة ، أو تقدمها عليه في الصلاة قولان ، أصحهما
الكراهية ، سواء المحرم والأجنبية والزوجة ، ولو فسدت إحدى الصلاتين فلا
حرج ، ويزول المنع بالحائل أو التأخر ، أو بعد عشر أذرع .
هامش
( 1 ) أي : بعد الشروع في الصلاة .
( 2 ) نعني للأصحاب فيه أقوال خمسة : الأول : القطع والصلاة بعد الخروج ، والثاني :
إتمام الصلاة في المكان ، الثالث : إتمام الصلاة خارجا جمعا بين الحقين ، الرابع : التفصيل
لضيق الوقت فيصلي خارجا مع السعة فيقطع ويصلي بعد خروجه ، الخامس : التفصيل بأن
يكون الإذن في الصلاة صريحا فيتم ما لم يتجدد على المالك ضررا ، وكونه ضمنا أو فحوى
أو شاهد الحال ، فيقطع ويصلي بعد خروجه وهو قريب إلا أن يضيق الوقت فيصلي خارجا .
ع ل .