وإن غسل وجب الغسل ، وإنما ينجس الملاقي مع الرطوبة على الأقوى .
ويجب على كل مكلف على الكفاية توجيه المحتضر المسلم ومن بحكمه إلى
القبلة ، بأن يلقى على ظهره وتجعل رجلاه إليها بحيث لو جلس لكان مستقبلا ، ثم
إزالة النجاسة عن بدنه ، ثم تغسيله بماء طرح فيه مسمى السدر ، ثم بماء طرح
فيه كافور كذلك ، ثم بماء خلا منهما وهو القراح مرتبا كالجنابة .
ويسقط الترتيب بغمسه في الكثير مقارنا بالنية أول كل غسلة ، وتجزئه نية
واحدة لها موجها إلى القبلة كالمحتضر ، ولو تعذر الخليط غسل ثلاثا بالقراح ،
ولو وجد ماء غسلة قدم السدر ويممه عن المفقود ، ولو لم يجد شيئا يممه ثلاثا ،
على الأقوى .
وأولى الناس بتغسيل الرجل الزوجة ( 1 ) ، ثم الرجال المحارم ، ثم الأجانب ،
ثم النساء المحارم . ومثله المرأة .
وتكفينه في مئزر وقميص وإزار اختيارا ، من جنس ما يصلي فيه الرجل من
أصل تركته مقدما على الديون والوصايا ، ومع فقدها فمن بيت المال أو من الزكاة
وكفن الزوجة الدائمة غير الناشزة على زوجها وإن كانت ذات مال . وتحنط مساجده
السبعة بمسمى الكافور ، ويكتب بتربة الحسين عليه السلام على القميص والأزار :
أنه يشهد الشهادتين ويقر بالأئمة ، ويجعل معه جريدتان من النخل ثم السدر ثم
الخلاف ثم شجر رطب استحبابا فيهما .
ويجب كفاية أن يصلى على المسلم ومن بحكمه ممن بلغ ست سنين ، وأولى
الناس بها أولاهم بالإرث ، فالأب أولى ، ثم الولد ، ثم الجد ، ثم الأخ للأبوين ،
ثم للأب ، ثم الأم ، ثم العم ، ثم الخال ، ثم ابن العم ، ثم ابن الخال . ومع صغر
هامش
( 1 ) المعتمد بغسل الزوج زوجته ، وبالعكس ، وكذا المحارم إنما يكون من وراء الثياب
ما ستر البدن عادة ، فلا يجب كونه ساتر الوجه واليدين والقدمين مع احتمال الوجوب . ع ل .