ويطهران ( 1 ) بإلقاء كر دفعة واحدة ، فإن لم يزل التغير فآخر حتى يزول التغير .
وإن كان بئرا نجست بالتغير إجماعا لا بالملاقاة على الأصح ، ويطهر بالنزح
حتى يزول التغير ، وعلى القول بالنجاسة بالملاقات ينزح للتغير بها عند جماعة ( 2 ) .
ولموت البعير والثور ، ووقوع المسكر المائع والفقاع والمني وأحد الدماء الثلاثة
جميع الماء .
ولموت الحمار ، والبغل ، والدابة ، والبقرة كر .
ولموت الانسان وإن كان كافرا ( 3 ) عند الأكثر سبعون دلوا معتادة .
وخمسون : للعذرة الذائبة .
وأربعون : لموت الكلب ، ونحوه ، والدم الكثير كدم الشاة ( 4 ) ، ولبول الرجل .
وثلاثون : لماء المطر الذي فيه البول والعذرة ، وخرء الكلاب .
وعشرة : للعذرة اليابسة ، والدم القليل كدم ذبح الطير .
وسبع : لموته ، ولخروج الكلب حيا ، وللفأرة مع التفسخ والانتفاخ ، ولبول
الصبي ، واغتسال الجنب على إشكال ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وكذا يطهر باتصالهما بالجاري ، أو بالمادة ، أو نزول المطر عليهما . ع ل .
( 2 ) وعند بعض آخر يجب النزح حتى يزول التغير ، وعند بعض يستوفي المقدر هذا
بعد النزح وزوال التغير إن كانت النجاسة مقدرا ، وإلا فالجميع ، وعند بعض يجب أكثر
الأمرين من زوال التغير والمقدر . ع ل .
( 3 ) سواء الذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، والمسلم والكافر . خلافا لابن إدريس
حيث أوجب نزح الجميع للكافر ، لأنه لو وقع حيا لوجب نزح الجميع ، بناءا على أن ما لا
نص فيه ينزح له ذلك فميتا بطريق أولى . والمعتمد الأول ، نعم لو وقع حيا ثم مات اتجه
وجوب نزح الجميع . ع ل .
( 4 ) قوله : والدم الكثير كدم ذبح الشاة : المشهور بين الأصحاب وجوب نزح خمسين
في الدم الكثير . ع ل .
( 5 ) أي على إشكال في وجوب النزح ، ومنشأ الاشكال من النزح هاهنا : إما أن يكون نجاسة
البشرة بملاقاة الجنب فبالنزح تعود الطهارة ، أو لصيرورته مستعملا على القول بأن المستعمل
في الطهارة الكبرى ليس طهورا كما هو مذهب التحقيق وجماعة فبالنزح تعود الطهورية
وكل من الأمرين غير مستقيم ، أما الأول ، فلأن نجاسة الماء الطاهر بملاقاته لبدن الجنب
الخالي من نجاسة عينية ، لأنه الفرض ظاهر البطلان . وأما الثاني ، لأن الماء إنما يتحقق
مستعملا في صورة النزاع على القول به إذا استعمله الجنب في رفع الحدث وحكم شرعا
بارتفاع حدثه . وكل من الأمرين منتف أما الأول ، فلأن الحكم بالنزح مما لا نص فيه ، وأما
الثاني ، فلأن حدثه لا يرتفع ، لثبوت النهي عنه في الخبر ، والنهي في العبادات يدل على
الفساد
فمن أشكل القولين النزح هنا أصلا ورأسا .