فالمطلق :
هو ما يستحق ( 1 ) إطلاق اسم الماء عليه من غير قيد ولا يصح سلبه عنه ( 2 ) ، وهو
في أصل خلقته طهور ، فإن لاقاه طاهر فهو على حكمه وإن تغير به ما لم يفتقر إطلاق
اسم الماء عليه إلى قيد ، وإن لاقته النجاسة فإن كان جاريا - وهو النابع - لم
ينجس بها وإن نقص عن الكر ، ما لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه فينجس المتغير ،
وما بعده إن نقص عن الكر واستوعب ( 3 ) التغير عمود الماء ، ويطهر بزوال التغيير
ولو من نفسه . وماء الحمام بالمادة المشتملة على الكثرة ، وماء الغيث متقاطرا
كالجاري ، وأن كان راكدا ينجس بها إن نقص عن الكر ، وفي طهره بالاتمام
قولان .
وإن كان كرا فصاعدا ، وهو ما بلغ تكسيره ( 4 ) بأشبار مستوي الخلقة اثنين
وأربعين وسبعة أثمان ، أو كان وزنه ألفا ومائتي رطل بالعراقي لم ينجس إلا بالتغير .
هامش
( 1 ) والمراد بما يستحق : ثبوت ذلك عند أهل العرف ، ولا ينافي جواز تقييده مع
ذلك كما يقال : ماء الفرات وماء البحر ، فالاستحقاق ثابت وإن جاز مثل هذا التقييد ،
بخلاف المضاف فإن تقييده لازم ولا يستحق الإطلاق المذكور ع ل .
( 2 ) والمراد بامتناع سلبه عنه : عدم صحته عند أهل الاستعمال ، بحيث يخطئون من
سلب اسم الماء عن المستحق بإطلاقه عليه . ع ل .
( 3 ) المراد باستيعاب التغير عمود الماء : استيعاب التغير عرض العمود وعمقه .
( 4 ) حساب ضرب الكر : أن تضرب ثلاثة الطول في ثلاثة العرض تبلغ تسعة ، ثم تضرب
ثلاثة الطول في نصف العرض يبلغ واحدا ونصفا فيصير عشرة ونصفا ، ثم تضرب نصف الطول
في ثلاثة العرض يبلغ واحدا ونصفا يصير اثني عشر ، ثم نضرب نصف الطول في نصف
العرض يبلغ ربعا فيصير المجموع اثني عشر وربعا ، ثم تضرب اثني عشر في ثلاثة العمق
يبلغ ستة وثلاثين ، ثم تضرب الاثني عشر في نصف العمق يبلغ ستة يصير اثنين وأربعين ، ثم تضرب
الربع في ثلاثة العمق يصير ثلاثة أرباع ، ثم تضرب الربع في نصف العمق يبلغ ثمنا ، فيصر
المجموع اثنين وأربعين وسبعة أثمان ع ل .