والحائض والنفساء من المسجدين ، والمندوب ما عداه . وإنما يجب الوضوء لما ذكر ( 1 ) بخروج البول والغائط منفصلا ، والريح من
الطبيعي وغيره إذا صار معتادا أو انسد الطبيعي ، والنوم المبطل للحس ولو تقديرا ،
وكل مزيل للعقل ، والاستحاضة على وجه ، والغسل لجنابة ، والحيض ، والاستحاضة
غير القليلة ، والنفاس ، ومس الميت نجسا ، وموت المسلم ومن بحكمه ، والتيمم
بموجباتهما والتمكن من فعل مبدله ، وقد يجب الثلاثة بالنذر وشبهه .
ومتى اجتمعت أسباب كفى في رفعها قصد الاستباحة ، أو الرفع مطلقا ، أو
مضافا إلى أحدها . وفي إجزاء غير الجنابة عنها قولان ، والإجزاء قوي .
ويجب على المتخلي ستر العورة عن ناظر محترم ( 2 ) ، وتجنب استقبال القبلة
واستدبارها ولو في الأبنية ، ولاستنجاء عن البول بالماء خاصة ، والمشهور اعتبار
المثلين فيعتبر الفصل ، وكذا في غائط المتعدي والمعتبر فيه الانقاء ، ويتخير في
غيره بينه وبين مسحات ثلاثة بطاهر جاف قالع ولو بأطراف حجر ، أو محترما
وإن حرم ، فإن لم ينق بها وجبت الزيادة ، ولو نقى بما دونها اعتبر الاكمال ،
ولا فرق في ذلك بين الطبيعي وغيره مع اعتياده .
الفصل الثاني : في المياه :
وهي : مطلق ، ومضاف ، وأسآر :
هامش
( 1 ) أي : من الغايات السابقة ، وذلك لأنها جزء وعلة في إيجاب الوضوء ، إذ لا يجب
بها وحدها من دون ضميمة شئ من الأسباب التي هي الأحداث . ع ل .
( 2 ) قوله : عن ناظر محترم ، احترز عن الطفل الصغير المراهق ، والمجنون ، والزوجة
والبهائم ، والمملوكة الذي يحل وطؤها . ع ل .