وأما الأبواب فأربعة الأول : في الطهارة وفيه فصول :
الأول : في أقسامها وأسبابها ( 1 ) : الطهارة : هي الوضوء أو الغسل أو التيمم ، على وجه له تأثير في استباحة
الصلاة ( 2 ) ، وكل منها : واجب ، وندب .
فالواجب من الوضوء : ما كان لواجب الصلاة ، والطواف ، ومس كتابة
القرآن ، والمندوب ما عداه .
والواجب من الغسل : ما كان لأحد الأمور الثلاثة ، أو لدخول المساجد مع
اللبث في المسجدين ، أو قراءة العزائم إن وجبا ( 3 ) إلا غسل المس ( 4 ) ، ولصوم
الجنب مع تضيق الليل إلا لفعله ، وكذا الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما قبل
الفجر بمقدار فعله ، والمستحاضة الكثيرة الدم على تفصيل ( 5 ) ، والمندوب ما عداه .
والواجب من التيمم : ما كان لأحد الأمور المذكورة ، ولخروج الجنب
هامش
( 1 ) الأسباب جمع سبب ، والسبب : هو الوصف الوجودي المعرف لحكم شرعي . ع ل .
( 2 ) إنما قال : على وجه له تأثير في استباحة الصلاة ، ليخرج نحو وضوء الحائض
لذكرها ، ع ل .
( 3 ) يعني دخول المساجد وقراءة العزائم . ع ل .
( 4 ) في " ش " : مس الميت .
( 5 ) حاصل التفصيل : إن المستحاضة الكثيرة الدم : إما أن يكون دمها بحيث يغمس
القطنة ولا يسيل ، أو يغمس ويسيل . وعلى التقديرين : فإما أن يكون قبل طلوع الفجر ، أو
بعده قبل الصلاة أو بعدها . ففي القسم الأول يجب الغسل للصوم قطعا ، لكن هل يجب تقديمه
على طلوع الفجر أم لا ؟ وجهان ، وأن التقديم أحوط ، فحينئذ يراعى فعله آخر الليل علما
أو ظنا وفي الثاني يجب الغسل إجماعا على كل من التقديرين ، وفي الثالث إنما يجب الغسل
للصوم إذا كان الدم سائلا لا مطلقا ، إذ لا يجب الغسل في من غمس دمها القطنة ولم يسل إلا
الغداة خاصة . ع ل .