ويجب أمام فعلها معرفة الله تعالى ، وصفات الثبوتية والسلبية ، وعدله وحكمته
ونبوة نبينا محمد صلوات الله عليه وآله ، وإمامة الأئمة عليهم السلام ، والاقرار
بكل ما جاء به النبي صلوات الله عليه وآله من أحوال المعاد بالدليل لا بالتقليد .
وطريقة معرفة أحكامها لمن كان بعيدا عن الإمام عليه السلام ( 1 ) : الأخذ بالأدلة
التفصيلية ( 2 ) في أعيان المسائل ( 3 ) إن كان مجتهدا والرجوع إلى المجتهد ولو بواسطة
وإن تعددت إن كان مقلدا . واشترط الأكثر كونه حيا ، ومع التعدد يرجع إلى الأعلم
ثم الأورع ( 4 ) ، ثم يتخير ولو في آحاد المسائل ، بل في المسألة الواحدة في
واقعتين ( 5 ) ، نعم يشترط عدالة الجميع .
ويثبت الاجتهاد بالممارسة المطلقة على الحال للعالم بطريقه ( 6 ) ، أو بإذعان
العلماء مطلقا . والعدالة بالمعاشرة الباطنة ، أو بشهادة عدلين ، أو الشياع .
هامش
( 1 ) سواء كان في عصره أو لا . ع ل .
( 2 ) خرجت الاجمالية . ع ل .
( 3 ) أي : في كل مسألة بخصوصها . ع ل .
( 4 ) أي : فإن استويا رجع إلى الأورع ، فإن استويا في جميع المسائل ومن آحادها :
فإن شاء قلد أحدهما بعضا ، والآخر بعضا آخر . ولو قلد أحدهما في مسألة فله أن يرجع
إلى قول الآخر فيها إذا خالفه ، بشرط أن يكون ذلك في واقعتين لا في واقعة واحدة ، لامتناع
تغير الحكم الذي تعلق به شرعا لمجرد الاختيار . ع ل .
( 5 ) قوله : في واقعتين : أي : في زمانين ، مثلا يقلد مجتهدا أن التسليم واجب ويصلي
به ظهرا ، ويقلد مجتهدا آخرا أن التسليم مستحب ويصلي عصرا . ع ل .
( 6 ) أي : العلم بالممارسة إنما هو في حق من يعلم طريق الاجتهاد ، بحيث يقدر أن
يعلم المجتهد من غير العالم بطريقه فلا عبرة بممارسته ولا لقوله . ع ل .