المجال ، وتشتت البال بمداومة الحل والترحال ، وأرجو أن ينفع الله بها المستفيدين ،
ويثبت لي بها قدم صدق يوم الدين أنه ولي ذلك والقادر عليه . وهي مرتبة على :
مقدمة ، وأبواب وخاتمة .
أما المقدمة : فالصلاة لغة : الدعاء .
وشرعا : قيل : هي أفعال مفتتحة بالتكبير ، مشترطة بالقبلة للقربة . ( 1 ) .
أورد على طرده : الذكر المنذور على حال الاستقبال مفتتحا بالتكبير ، وأبعاض
الصلاة فزدنا فيه : مختتمة بالتسليم .
وأورد على عكسه : صلاة المضطر في القبلة ، فحذفنا منه : مشترطة بالقبلة
فاستقام . وهي : واجبة ، ومندوبة .
فالواجبة أقسام :
منها اليومية ، ووجوبها ثابت بالنص ( 2 ) والاجماع ، بل هو من ضروريات
الدين ، حتى أن مستحل تركها كافر إن لم يدع شبهة محتملة . ولا ريب أنها أفضل
الأعمال البدنية ( 3 ) ، والأخبار مملوءة بذلك ، والأذان والإقامة صريحان في الدلالة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي : تقربا إلى رضائه سبحانه وتعالى . ع ل .
( 2 ) أنظر وسائل الشيعة 3 : 5 باب : وجوب الصلوات الخمس وعدم وجوب صلاة
سادسة في كل يوم .
( 3 ) احترز بها عن القلبية ، فإن الايمان أفضل من الأعمال البدنية ، وهو عمل القلب .
ع ل .
( 4 ) وذلك لاشتمالهما على ( حي على خير العمل ) ، معناه : هلم واقبل إلى خير العمل
وهما إنما يسرعان في اليومية ، فتكون هي خير العمل . ع ل .