بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الولي الحميد ، المبدئ المعيد ، الفعال لما يريد ، الذي شرع
لعباده الصلاة وسيلة إلى الفوز بجزيل الثواب ، وفضلها على جميع الأعمال البدنية ( 1 ) ،
فأمر بالمحافظة عليها في محكم الكتاب ( 2 ) ، والصلاة والسلام على أفضل السابقين
والمصلين ( 3 ) من المرسلين والنبيين محمد وآله أمناء الدين وحفظة الشرع المبين .
وبعد ، فإن التماس من إجابته من فضل الطاعات ، وإسعافه بقضاء حاجته من
أقرب القربات ، أن أكتب رسالة موجزة تشتمل على واجبات الصلوات المفروضات
- وما عساه ( 4 ) يسنح - من المندوبات ، جدير بالمسارعة إلى إسعاده بتحقيق مراده ،
وبإبراز سؤله وفعل مأموله . فاستخرت الله تعالى وكتبت ما تيسر على حسب ضيق
هامش
( 1 ) أي : الحج والجهاد والصوم . ع ل .
( 2 ) في قوله تعالى : " " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " البقرة : 238 .
( 3 ) السابقين : جمع وهو هاهنا : السابق بحسب الرتبة وإن كان متأخرا بحسب الزمان .
والمصلين : جمع مصلى وهاهنا : المتأخر بحسب الرتبة وإن كان سابقا بالزمان ولا خفى ما
بينهما من اللف والنشر المرتب . ع ل .
( 4 ) ما : موصولة ، وعسى بمعنى لعل ، أي الذي لعله سنح ، أي العرض . ع ل .