المدائن بالواو ، ونهر سبر بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحده والسين غير المعجمة
هي المدائن ، والدليل على ذلك أن الراوي قال : استعملني على أربعة رساتيق
ثم عدد خمسة ، فذكر المدائن ثم ذكر من جملة الخمسة نهر سبر فعطف على اللفظ
دون المعنى ، ثم شرع في بيان جواز مثل هذا العطف ، إلى أن قال : فأما البهقباذات :
البهقباذ الأعلى وهو ستة طساسيج ثم ذكر أسماءها ، والبهقباذ الأوسط أربعة طساسيج
وذكر أسماءها ، والبهقباذ الأسفل خمسة طساسيج وصنع مثل ذلك ( 1 ) .
والذي وجدته في نسخ التهذيب المدائن البهقباذات بغير واو ، كما وجدته
في المنتهى حيث أورد الحديث بلفظ وروى الشيخ في الصحيح عن محمد بن
مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت
عنوة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " إن أمير المؤمنين عليه السلام
قد سار في أهل العراق بسيرة فهم إمام لسائر الأرضين " ( 2 ) .
فإن قلت : أليس قد قال الشيخ في المبسوط ما صورته - وعلى الرواية التي
رواها أصحابنا : إن كل عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام فغنمت تكون الغنيمة
للإمام خاصة - تكون هذه الأرضون وغيرها مما فتحت بعد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه السلام إن صح شئ من ذلك ،
تكون للإمام خاصة ، وتكون من جملة الأنفال التي لا يشترك فيها غيره ( 3 ) . وهذا الكلام يقتضي أن لا تكون أرض العراق من المفتوح عنوة .
قلت : الجواب عن ذلك من وجوه :
هامش
( 1 ) السرائر : 112 .
( 2 ) المنتهى 2 : 935 .
( 3 ) المبسوط 2 : 34 .