جوير ، ونهر الملك ، وأمرني أن أضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا ،
وعلى كل جريب وسط درهما ، وعلى كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم ، وعلى كل
جريب كرم عشرة دراهم . وأمرني أن ألقي كل نخل شاذ عن القرى لمارة الطريق
وابن السبيل ولا آخذ منه شيئا ، وأمرني أن أضع الدهاقين الذين يركبون البراذين
ويتختمون بالذهب على كل رجل ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم والتجار
منهم على كل رجل أربعة وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثني عشر
درهما على كل انسان منهم ، قال : وجبتها ثمانية ألف ألف درهم في سنة ( 1 ) .
قال الشيخ توظيف الجزية في هذا الخبر لا ينافي ما ذكرناه من أن ذلك منوط
بما يراه الإمام من المصلحة ، فلا يمتنع أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام رأى
المصلحة في ذلك الوقت ووضع هذا المقدار ، وإذا تغيرت المصلحة إلى زيادة
ونقصان غيره ، وإنما يكون منافيا لو وضع ذلك عليهم ، ونفى الزيادة عليهم
والنقصان عنه في جميع الأحوال ، وليس ذلك في الخبر ( 2 ) .
قلت : ومثله القول في الخراج منوط بالمصلحة وعرف الزمان كما سيأتي
إن شاء الله تعالى ، وهذا التقدير ليس على سبيل التوظيف بل بحسب مصلحة
الوقت .
واعلم أن الذي أوردته من لفظ الحديث هو ما أورده الشيخ في التهذيب ،
لكن وجدت نسخه مختلفة العبارة في ايراد أسماء الرساتيق المذكورة ففي بعضها :
نهر سيريا ونهر جوير . وفي بعضها : نهر سبر بالباء الموحدة والسين المهملة المكسورة ،
ونهر جوين بالنون والجيم المفتوحة والياء المثناة من تحت بعد الواو المكسورة ،
وفي بعضها : جوير بالجيم والياء الموحدة بعد الواو .
وقال ابن إدريس بعد أن أورد الحديث في السرائر بعطف البهقباذات على
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 119 حديث 343 .
( 2 ) التهذيب 4 : 120 .