رجع إلى ثلاثين ألف ألف درهم في أول [ سنة ، وفي ] ( 1 ) والثانية بلغ ستين ألف
ألف ، فقال : لو عشت سنة أخرى لرددتها إلى ما كان في أيام عمر ، فمات في
تلك السنة .
وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام لما أفضي الأمر إليه أمضى ذلك ، لأنه لم
يمكنه أن يخالف ويحكم بما عنده .
والذي يقتضيه المذهب أن هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوة
يكون خمسها لأهل الخمس ، وأربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة ، الغانمين
وغير الغانمين في ذلك سواء ، ويكون للإمام النظر فيها وتقبيلها وتضمينها بما شاء ( 2 ) .
هذه عبارته بحروفها . وقال في المنتهى وهذه عبارته أيضا : أرض السواد : هي الأرض المغنومة
من الفرس التي فتحها عمر بن الخطاب ، وهي سواد العراق ، وحده في العرض
من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب .
ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة . فأما الغربي
الذي تليه البصرة فإنما هو إسلامي مثل شط عثمان بن أبي العاص .
إلى أن قال : هذه الأرض فتحت عنوة ، فتحها عمر بن الخطاب ، ثم بعث
إليها بعد فتحه ثلاثة أنفس : عمار بن ياسر على صلاتهم أميرا ، وابن مسعود قاضيا
وواليا على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض وفرض لهم في كل
يوم شاة شطرها مع السواقط لعمار ، وشطرها للآخرين . وقال : ما أرى قرية
يؤخذ منها كل يوم شاة إلا سريع خرابها .
ومسح عثمان أرض الخراج ، واختلفوا في مبلغها ، فقال الساجي : اثنان
هامش
( 1 ) لم ترد في النسخة الخطية ، أثبتناها من المصدر .
( 2 ) المبسوط 2 : 34 .