قلنا : الأحاديث التي تأتي تحل تناول الخراج الذي يأخذه الجائر ، وكلام
الأصحاب يتناول هذا القسم وإن كان السابق إلى الأفهام في الخراج ما يؤخذ من
المفتوح عنوة فلا يبعد الحاقه به . ولم أقف على شئ صريح في ذلك سوى
إطلاق ما ورد عنهم عليهم السلام .
فائدة :
لا فرق بين غيبة الإمام وحضوره في زمان التقية ، لاستوائهما في كونه موجودا
ممنوعا من التصرف . والأخبار وكلام الأصحاب يومئ إلى ذلك ، وإباحتهم
عليهم السلام لشيعتهم إنما وقع في زمانهم وكذا الأمر بالجمعة . وقد احتج الأصحاب
بذلك بثبوتهما في زمان الغيبة ، وفي الواقع لا فرق بينهما . المقدمة الرابعة
في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين
اعلم أن الذي ذكره الأصحاب في ذلك : مكة زادها الله شرفا ، والعراق ،
والشام ، وخراسان ، وبعض الأقطار ببلاد العجم وقد تقدم في بعض الأخبار السابقة
أن البحرين من الأنفال .
فأما مكة فإن للأصحاب في كونها فتحت عنوة أو صلحا خلافا ، أشهره أنها
فتحت عنوة . قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : ظاهر المذهب أن النبي صلى
وآله وسلم فتح مكة عنوة بالسيف ثم أمنهم بعد ذلك ، وإنما لم يقسم الأرضين
والدور ، لأنها لجميع المسلمين كما نقول في كل ما فتح عنوة إذا لم يكن نقله إلى
بلد الاسلام فإنه يكون للمسلمين قاطبة . ومن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على
رجال من المشركين فأطلقهم ، وعندنا أن للإمام أن يفعل ذلك ، وكذلك أموالهم
رسائل الكركي — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢٥٨