قصده وأمكن استعلامه رجع إليه وقيل قوله ، وإن تعذر لم يحكم بالعتق بمجرد
الاحتمال .
ولو قال : يا حرة ، أو يا معتق لم يقع وإن قصد الانشاء .
ولا بد من كونه على وجه القربة وإن صرح بها في الصيغة كأن أكمل . ولا يقع
بغير التحرير والاعتاق ، سواء كان صريحا نحو : فك الرقبة ، وإزالة قيد الملك ،
أو كناية نحو : أنت سائبة ، أو لا سبيل عليك . وكذا لا يقع بالإشارة والكتابة
إلا مع العجز عن النطق ، ولا بغير العربية مع القدرة عليها . ويجب فيها مراعاة مادة
اللفظ وصورته .
ويشترط تنجيزه ، فلا يقع معلقا على شرط أو صفة ، مثل : إن دخلت الدار ،
أو إذا طلعت الشمس . ولو قرنه بشرط لم يضر مثل : أنت حر على أن عليك خدمة
سنة مثلا ، أو مائة درهم .
ويشترط قبول العبد في الثاني ، فيبطل العتق إن لم يقبل ، بخلاف الأول .
ولا بد من إيقاع العتق على الجملة ، أو على جزء شايع مثل نصفك أو ثلثك
بخلاف ما لو قال : يدك ورجلك . ولو قال : بدنك أو جسدك فالوقوع قوي .
التدبير
:
صيغة تقتضي عتق المملوك بعد وفاة مولاه ومن جرى مجراه ، كمن جعلت
له الخدمة . وصيغة : أنت حر بعد وفاتي ، أو إذا مت فأنت حر أو معتق ، أو عتيق .
ولو قال : أنت مدبر ، ففي وقوعه نظر ، ولو عقبه بقوله فإذا مت فأنت حر صح
إجماعا . ولا يفرق في أدوات الشرط بين أن يقول : إن مت ، أو إذا مت ، أو أي
وقت مت . وكذا ألفاظ التدبير مثل : أنت حر أو فلان وتميزه ، أو هذا .
والتدبير ينقسم إلى مطلق كما سبق ، ومقيد مثل : إذا مت في سفري هذا ،
أو سنتي هذه ، أو في مرضي ، أو شهري ، أو بلدي فأنت حر ولا يقع معلقا بشرط