العشرة المبذولة من بيت المال أو من أجنبي ، أو العشرة التي بذلها إذا كان كل منهما
قد أخرج عشرة . ولو كان بينهما محلل قال : على أن من سبق منا ومن المحلل
كان له ذلك .
والقبول : ما دل على الرضى لفظا .
ولو كان رميا قال : عاملتك على المرامات من موضع كذا إلى الفرض الفلاني
عشرين رمية عن قوس كذا ، ويعين جنسه بحيث يتناوبان فيه ، وكذا السهم ، على
أن من بادر مثلا إلى إصابة خمس من عشرين كان له كذا ، فيقول : قبلت .
الوقف :
عقد يفيد تحبيس الأصل واطلاق المنفعة ، ولفظه الصريح : وقفت . وفي
حبست وسبلت قول ، والأولى اعتبار ما يدل على الوقف إليهما مثل : لا يباع ولا
يوهب ولا يورث . وأما حرمت وتصدقت وأبدت فلا بد من اقترانها بما يدل صريحا
على الواقف .
ويشترط القبول إذا تشخص الموقوف عليه ، أما إذا وقف على جهة علة ففي
اعتبار القبول ممن له أمرها قول ، واعتباره أو في . ولا بد من القبض ممن يعتبر
قبوله في صحة الوقف بإذن الواقف ، ولا يشترط فوريته ، إنما يشترط فورية القبول
كما يشترط في العقد ما تشترك فيه العقود اللازمة .
ويكفي في المسجد أن يقول : جعلت هذه البقيعة مسجدا إذا صلى فيه شخص
صلاة صحيحة على قصد القبض بإذن الواقف . وتكفي صلاة الواقف بهذا القصد
أو قبضه الحاكم بالتخلية المعتبرة في قبض أمثاله .
ويصح اشتراط ما لا ينافي مقتضى العقد إذا كان سابقا ، وإذا تم الوقف بشرائطه
لم تبطل بالتقايل والتفاسخ بحال من الأحوال .