ووضعية معلومة . وهي كالمرابحة في الأحكام والصيغة ، إلا أنه يضيف : وضيعة
كذا ، فيقول : بعتك هذا بما اشتريته ووضيعة كذا .
ويكره في المرابحة والمواضعة نسبة الربح والوضيعة إلى المال ، بأن يقول :
بعتك برأس المال وربح كل عشرة درهما ، أو وضيعة درهم من كل عشرة .
فرع :
لو قال : الثمن مائة ، بعتك برأس المال ووضيعة درهم من كل عشرة فالثمن
تسعون ولو قال : ووضيعة درهم لكل عشرة ، فالحط دراهم وجزء من أحد عشر
جزءا من درهم ، ( فيكون الثمن تسعين وعشرة أجزاء من أحد عشر جزء من درهم ) ( 1 )
ولو قال : بوضيعة العشرة درهما ، احتمل كلا من الأمرين ، لاحتمال أن تكون
الإضافة بمعنى من أو بمعنى اللام ، على أن يكون المراد : بوضيعة من العشرة
درهما ، أو للعشرة درهما . وتخيل أن الاحتمال الثاني لا يأتي ، لأن العبارة لا تحتمله
حيث أن وضيعة العشرة درهما لا يكون إلا في العشرة الدراهم دون ما سواها من
أجزاء الدرهم ، مدفوع بأن اللفظ لا بد فيه من تقدير هو : إما بوضيعة كل عشرة
درهما ، أو بقياس وضيعة العشرة درهما ، أو ما جرى هذا المجرى ، وكل من
التقديرين محتمل ، ولا أرجحية لأحدهما على الآخر .
فصل : بيع المساومة :
هو البيع من غير تعرض إلى ذكر رأس المال ، وصيغته معلومة مما سبق ،
وهو أجود من باقي الأقسام ، لما فيه من السلامة من وقوع الكذب تعمدا أو غلطا .
وأما بيع الربوا فلا ينفرد بصيغة ، إنما يجب فيه التحرز من الزيادة مع اتحاد
الجنس ، وانتفاء ما تجوز معه الزيادة كالأبوة والزوجية .
وكذا القول في الصرف فإنه لا يختص بصيغة عن باقي أقسام البيع ، نعم يشترط
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة " ش " .