المطهرة النهي عنه ، وكونه محرما .
وصيغته أن يقول : بعتك ديني الفلاني بدينك الفلاني ، أو بعتك ديني الفلاني
بعشرة دراهم مؤجلة إلى شهر . فيقول : قبلت .
ومنه أن يسلفه دينا له عليه في شئ مما يجوز السلم فيه على أصح القولين ،
كما لو أسلفه العشرة التي في ذمته في تغار حنطة موصوف بصفاته ، مؤجل إلى
كذا ، مسلم في موضع كذا .
ولو ادعت الحاجة إلى مثل ذلك أسلفه عشرة مضمومة غير مقيدة بكونها دينه ،
بعد تمام العقد ، وثبوت العشرة في ذمة المشتري تقاصه بها ولو باع الدين بمضمون
حال جاز ، إذ لا يعد دينا ، والظاهر أنه يصح ذلك وإن كان الدين مؤجلا لم يحل
فصل : المرابحة ،
هي البيع برأس المال مع زيادة ، فلا بد فيه من الإخبار برأس المال إن لم يكن ثم
المشتري عالما به . وتحقيقه : إن جرى على ما وقع به الشراء للبائع فصيغته أن يقول
بعد الإخبار بالثمن : بعتك كذا بما اشتريته به وربح عشرة ، أو بعتك كذا بما بذلت
من الثمن فيه ، إلى آخر صبغ البيع السالفة ، وهي : شريتك ، وملكتك .
وللمرابحة صيغتان أخريان :
أحدهما : أن يقول : بعتك بما قام علي وربح كذا .
الثانية : بعتك برأس المال وربح كذا .
والفرق بين هذه الصيغ الثلاث : أن الأولى لا تتناول إلا الثمن خاصة ، فلو
بذل مالا في عمل فيه ، أو عمل بنفسه فيه ما يبذل في مقابله مال ، أو لحقه مؤنة
دلالة ونحوها لم يتناول شيئا من ذلك اللفظة وإن أخبر به قبل الصيغة وكذا الثالثة
على أظهر القولين .
وأما الثانية فإنه يندرج فيها جميع ما لحق من المؤن التي يقصد بالتزامها